الكتاب : تخريج الدلالات السمعية له (ص) من الحرف والصنائع والعمالات المؤلف : الخزاعي تحقيق : إحسان عباس الطبعة : 1 تاريخ النشر : 1985 الناشر : دار الغرب الإسلامي عنوان الناشر : بيروت - لبنان مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ] |
بسم الله الرحمن الرحيم (1/1)
مقدمة التحقيق
1 - مؤلف الكتاب:
هو علي بن محمد بن أحمد بن موسى بن سعود الخزاعي ؟ ويكنى أبا الحسن وأحيانا أبا السعود ؟ من أسرة أندلسية عرفت بالفقه والعلم: فجد والده ؟ أعني موسى بن سعود الفقيه ؟ ولي القضاء بمدينة أدله بالأندلس في أوائل عهد الدولة النصرية، ثم خلفه على قضائها ابنه الفقيه أحمد بن موسى ؟ جد المؤلف ؟ غير أنه لأسباب لا ندريها غادر تلك البلدة وتحول إلى غرناطة عاصمة الدولة النصرية، فولاه أبو عبد الله محمد بن محمد بن يوسف الأحمر ثالث سلاطين بني نصر (701 ؟ 708) الأشغال السلطانية، أي بعبارة أخرى جعله صاحب ديوان العساكر.
غير أن أحمد بن موسى جد لديه ما غربه عن الأندلس، فارتحل إلى بر العدوة، واستقر بتلمسان ومعه ابنه محمد والد المؤلف، وتوفي أحمد الجد بتلمسان وبقي فيها ابنه محمد حيث لقي حظوة لدى أصحابها بني زيان، فعمل كاتبا لديهم ثم أصبح وزيرا في أيام السلطان أبي زيان محمد بن عثمان بن يغمراسن الزياني (703 ؟ 707)، ثم تقلد كتابه الأشغال السلطانية في ظل أبي تافشين عبد الرحمن الزياني (818 ؟ 736)، " وقد جمع محمد بين خطتي السيف والقلم، وكان رسوخ قدمه في الفروسية والعلم أثبت من علم " .
وفي تلمسان رزق بابنه علي سنة 710، فعلي كما يقول ابن القاضي: " تلمساني المولد... أندلسي الأب والسلف " ؛ وقد خلف أباه في خدمة بني عبد الواد بتلمسان، فتولى خطة الأشغال السلطانية لأمير المسلمين المتوكل على الله أبي سعيد عثمان بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن (737 ؟ 753) " فكان صدرا في تلك المحافل والنوادي " . غير أن عدم استقرار الأمور بتلمسان وتكرر المحاولات المتعارضة من لدن المرينيين تارة والزيانيين تارة أخرى لاجتياز المدينة، ربما حفز عليا إلى