الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شرح مغلطاي لسنن ابن ماجة

وكان في البيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس فيه البركة والهدى، ومقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا 000)) 0 الحديث فهذا عليه- رضى الله تعالى
عنه- بيّن أن المراد بالوضع غير البناء، وإذا كان هكذا فلا إشكال، إذ مفهوم
حديثه يقتضي وضع ذلك فيه من اللّه تعالى قبل أن يضع مثله في مكان
المسجد الأقصى، وسياق الآية الكريمة يدل عليه أيضا فيزيد وضوحا بما ذكره
في تاريخ بيت المقدس تأليف محمد بن محمد بن عبدك الكندي، ومن خطّه
نقلت: أنّ أبا عمرو الشيباني قال: قال علي بن أبي طالب: كانت الأرض
ماء فبعث الله ريحًا فمسحمت الأرض مسحًا فظهرت على الأرض زبدة
فقسمها الله أربع قطع فخلق من قطعة مكة، ومن الثانية المدينة، ومن الثالثة
بيت المقدس/، ومن الرابعة مسجد الكوفة، وعن كعب قال: بنى سليمان ست أمره/ بل المقدس أسسه سام بن نوح، عليه السلام، وأماما ورد أياما، قال ابن حبان:
بأنّ آدم عليه السلام حج البيت وليس فيه تصريح بكونه مبنيًا يومئذ لاسيما
على رواية من روى، آنه كان إذ ذاك الوقت خيمة أو ياقوتة. انتهى. من وجه
الدلالة من هذا أن الأنام التي خلقت فيها السموات والموجودات كل سهم
منها ألف سنة على ما رجحه ابيض جرير واحتج له فيحتمل أن يكون خلق
البيت قبل خلق المسجد الأقصى بهذا المقدار من سنة الدنيا، واللّه تعالى أعلمه
* !!
1257
61 كم/ ا،
125- باب المساجد في الدير

(1/319)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية