الكتاب : إبراز الحكم من حديث رفع القلم المؤلف : التقي السبكي مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] |
بسم الله الرحمن الرحيم (1/1)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا أخبرنا الحافظ الإمام أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف بن الخضر بن موسى الدمياطي رحمه الله سماعا عليه، قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن أبي الحسن البغدادي المعروف بابن المنير قراءة وأنا أسمع، عن الفضل بن سهل والحافظ محمد بن ناصر.
قال الفضل: عن الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ.
وقال ابن ناصر: أنا عبد الله بن احمد ابن السمرقندي وابو الحسن محمد بن محمد بن الحسين ابن الفراء قالا: أنا الخطيب.
وفات ابن السمرقندي من السنن الجزء السابع والعشرون، وليس هذا الحديث منه.
قال ابن ناصر أيضا: وقرأت على أبي غالب محمد بن الحسن بن علي البصري الماوردي، أنا أبو علي علي بن أحمد بن علي التستري.
قال الخطيب والتستري: أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني رحمه الله تعالى قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر).
وبه إلى أبي داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا، فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، فقال: ما شأن هذه؟ فقالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها. ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل. قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء. قال: فأرسلها. قال: فأرسلها. قال: فجعل يكبر.
وبه إلى أبي داود: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا وكيع، عن الأعمش نحوه، وقال أيضا: (حتى يعقل). وقال: (عن المجنون حتى يفيق). قال: فجعل عمر يكبر.
وبه إلى أبي داود قال: ثنا ابن السرح، أنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان بن مهران، عن ابي ظبيان، عن ابن عباس قال: مر على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ... بمعنى حديث عثمان، قال: أو ما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم). قال: صدقت. فخلى عنها.
وبه إلى أبي داود قال: (ثنا هناد، عن أبي الأحوص؛ ثنا جرير المعنى، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، قال هناد الجنبي، قال: أتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها، فمر على علي رضي الله عنه، فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر رضي الله عنه، فقال: ادعوا لي عليا. فجاء علي رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمت أن رسو الله صلى الله عليه وسليم قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ)، وإن هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها. قال: فقال عمر: لا أدري. فقال علي: وأنا لا أدري.
وبه إلى أبي داود: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن خالد، عن أبي الضحى، عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رفع القلم عن ثلاثة: حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل).
قال أبو داود: رواه ابن جريج، عن القاسم بن يزيد، عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا آخر ما ذكره أبو داود.
فأما حديث عائشة رضي الله عنها حديث متصل حسن ورجاله كلهم علماء؛ الأسود بن يزيد النخعي، وابن أخيه إبراهيم بن يزيد النخعي جبلان علما ودينا، متفق عليهما. وحماد بن أبي سليمان فقيه أهل الكوفة جليل وحديثه يدخل في الحسن. وحماد بن سلمة عالم كبير روى له الجماعة إلا البخاري، ويزيد بن هارون حافظ ثبت زاهد متعبد، متفق عليه، وعثمان بن أبي شيبة محدث حافظ ثقة وإن كان دون أخيه أبي بكر.