الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
    المؤلف : الملا على القاري
    المصدر : موقع المشكاة الإسلامية
    www.almeshkat.net/books/index.php

وكذا النسائي وعنه أي عن ابن عباس أن النبي قال يوم بدر قال النووي بدر ماء معروف على نحو أربع مراحل من المدينة بينها وبين مكة قال ابن قتيبة هو بئر كانت لرجل يسمى بدرا وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان في السنة الثانية من الهجرة هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أي على جبريل أداة الحرب أي آلته ولعله
أظهر لأنس حتى أبصره كما يشير إليه قوله هذا لأنه في الأصل موضوع للمحسوس وبهذا يتبين وجه إيراد الحديث في باب المعجزات رواه البخاري وعنه أي عن ابن عباس رضي الله عنه قال بينما رجل أي أنصاري من المسلمين يومئذ يشتد أي يسرع ويعدو في أثر رجل بكسر الهمز وسكون المثلثة وفي نسخة بفتحهما أي في عقب رجل من المشركين أمامه أي واقع قدامه إذ سمع أي المسلم فالحديث من مراسيل الصحابة كما يدل عليه آخره ضربة أي صوت ضربة بالسوط فوقه أي فوق المشرك وصوت الفارس يقول أقدم بفتح الهمزة وكسر الدال بمعنى اعزم حيزوم أي يا حيزوم وهو اسم فرسه وفي نسخة بضمهما بمعنى تقدم قال النووي هو بهمزة قطع مفتوحة وبكسر الدال من الإقدام قالوا وهي كلمة زجر للفرس أقول فكأنه يؤمر بالإقدام فإنه ليس له فهم الكلام وأما بالنسبة إلى فرس الملك فيمكن حمله على الحقيقة أو على خرق العادة ويؤيده النداء باسمه والله أعلم ثم قال وقيل بضم الدال وبهمزة وصل مضمومة من التقدم والأول أشهرهما وحيزوم اسم فرس الملك وهو منادى بحذف حرف النداء وقال شارح سمي بأقوى ما يكون من الأعضاء منه وأشد ما يستظهر به الفارس في ركوبه منه وهو وسط الصدر وما يضم عليه الحزام قلت ويمكن أن يكون فيعول للمبالغة من مادة الحزم وهو شدة الاحتياط في الأمر إذ نظر أي المسلم إلى المشرك أمامه خر مستلقيا أي سقط على قفاه فإذا هو أي المشرك قد خطم بضم الخاء المعجمة من الخطم وهو الأثر على الأنف فقوله أنفه للتأكيد أو إيماء إلى التجريد وقال شارح المصابيح أي كسر فظهر أثره اه وهو يشعر بأن

(17/125)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية