الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : حاشية السندى على صحيح البخارى
    المؤلف / محمد بن عبد الهادي السندي المدني ، الحنفي ، أبو الحسن محدث ، حافظ مفسر فقيه ولد في السند وتوفي بالمدينة من مؤلفاته : حاشية على البخاري ، حاشية على سنن ابن ماجه ، حاشية على البيضاوي ، حاشية على جمع الجوامع.
    الناشر دار الفكر
    عدد المجلدات 4
    عدد الصفحات 1600
    تنبيه : الكتاب موافق للمطبوع والترقيم داخل الصفحات.

قوله : (فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون) أي : لأجل أن معهم من المنافقين الذين لا يستحقون الرؤية ، وهم عن ربهم محجوبون ، أو أن ذلك ابتلاء ، والدنيا وإن كانت هي دار الابتلاء فقد توجد آثاره في الآخرة كالذي يقع في القبر ، والموقف.
قوله : (في الصورة التي يعرفون) أي : في صفته التي هو عليها من الجلال ، والكمال والتعالي عن صفات الحوادث.
قوله : (فيقولون أنت ربنا) يعرفهم الله حينئذ بخلق علم منهم ، أو بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم ، أو يصير يوم القيامة جميع المعلومات ضرورياً ، اهـ شيخ الإسلام.
265
266
53 ـ بابٌ في الحَوْضِ
قوله : (جربا) بالقصر ، وقد تمدّ قرية بالشأم. وقوله : وأذرح بذال معجمة ، وحاء مهملة قرية بينها وبين جربا غلوة سهم كما قاله ابن الصلاح العلائي. قيل : في الحديث حذف وقع من بعض الرواة صرح بمعناه الدارقطني ، وغيره وتقديره كما بين مقامي وبين جربا وأذرح فسقط مقامي وبين قوله : (حوضي مسيرة شهر) أي : في طوله وعرضه لخبر طوله ، وعرضه سواء ، وما ذكر لا ينافي خبر كما بين أيلة وصنعاء ، ولا خبر كما بين المدينة وصنعاء ، ولا خبر أبعد من أيلة إلى عدن لأن هذه الأماكن متقاربة لأنها نحو شهر غايته أنه خاطب كل أحد من تلك الجهات بما يعرفه منها ، اهـ شيخ الإسلام.
267
268
قوله : (هلم) أي : تعالوا.
قوله : (فلا أراه) أي : الشأن.
قوله : (يخلص) : بضم اللام.
وقوله : منهم أي : من هؤلاء الذين دنوا من الحوض ، وكانوا يريدونه. قوله : (إلا مثل همل النعم) : بفتح الهاء ، والميم ، أي : الإبل بلا راع ، أي : لا يخلص منهم من النار إلا قليل ، وهذا مشعر على أنهم صنفان كفارة وعصاة.
قوله : (روضة من رياض الجنة) أي : ينقل ذلك الموضع بعينه إلى الجنة ، فهو حقيقة ، أو أن العبارة تؤدي إلى روضة في الجنة ، فهو مجاز.

(4/65)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية