الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : فيض القدير
    الناشر : دار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الاولى 1415 ه - 1994 م
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

(تنبيه) هذا الحديث خص به حديث ابن ماجه والبيهقي من مات مريضا مات شهيدا ووقى فتنة القبر.
- (حم ن حب عن خالد بن عرفطة) الليثي أو البكري (وعن سليمان بن صرد) بضم المهملة وفتح الراء ابن أبي الجون الخزاعي كان اسمه في الجاهلية سيار فسماه المصطفى صلى الله عليه وسلم سليمان كان حبرا عابدا نزل الكوفة.
8917 - (من قتل دون ماله) أي عنده ودون في الأصل ظرف مكان بمعنى أسفل وتحت استعملت هنا بمعنى لأجل التي للسببية توسعا مجازا لأن الذي يقاتل على ماله كأنه يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه ، ذكره جمع (فهو شهيد) أي في حكم الآخرة لا الدنيا أي له ثواب كثواب شهيد مع ما بين الثوابين من التفاوت وذلك لأنه محق في القتال ومظلوم بطلبه منه (ومن قتل دون دمه) أي في الدفع عن نفسه (فهو شهيد ومن قتل دون دينه) أي في نصرة دين الله والذب عنه وفي قتال المرتدين (فهو
شهيد ومن قتل دون أهله) أي في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته (فهو شهيد) أي في حكم الآخرة لا الدنيا لأن المؤمن بإسلامه محترم ذاتاودما وأهلا ومالا فإذا أريد شئ منه من ذلك جاز له الدفع عنه أو وجب على الخلاف المعروف لكن إنما يدفعه دفع الصائل فلا يصعد إلى رتبة وهو يرى ما دونه كافيا كما هو مقرر في الفروع فإذا أدى قتاله لقتله فهو هدر.
- (حم 3 حب) والقضاعي (عن سعيد بن زيد) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعدون الشهيد فيكم ؟ قالوا : من قتل في سبيل الله قال : إن شهداء أمتي إذن لقليل قالوا : فمن هم يا رسول الله فذكره قال المصنف : وهو متواتر.
8918 - (هن قتل دون مظلمته) قال الطيبي : يعني قدامها كقوله " تريك الندى ما دونها وهي دونه " (فهو شهيد) قال ابن جرير : هذا أبين بيان وأوضح برهان على الإذن لمن أريد ماله ظلما في قتال ظالمه والحث عليه كائنا من كان لأن مقام الشهادة عظيم فقتال اللصوص والقطاع مطلوب فتركه من ترك النهي عن المنكر ولا منكر أعظم من قتل المؤمن وأخذ ماله ظلما.
- (ن والضياء) المقدسي وكذا أحمد والقضاعي (عن سويد بن مقرن) بضم الميم وفتح القاف وشد الراء مكسورة (المزني) صحابي نزل الكوفة وظاهر صنيع المصنف أن ذا الحديث وما قبله لا ذكر له في أحد الصحيحين والأمر بخلافه فهذا خرجه البخاري في المظالم بلفظ من قتل دون ماله فهو شهيد وكذا رواه مسلم في الإيمان.
8919 - (من قدم من نسكه) أي حجته أو عمرته (شيئا أو أخره فلا شئ عليه) يفسره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع بمنى يوم النحر ما سئل عن شئ من الأعمال قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج.
- (هق عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.

(6/253)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية