الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج
    مصدر الكتاب : موقع الإسلام
    http://www.al-islam.com
    [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَنِيِّ الْمُغْنِي الْكَرِيمِ الْفَتَّاحِ .
الَّذِي شَرَحَ صُدُورَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ .
بِسُلُوكِ الْمِنْهَاجِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَنَوَّرَ بِهِمْ سُبُلَ الْفَلَاحِ .
وَأَلْبَسَهُمْ حُلَلَ الْوِلَايَةِ وَالْكَرَامَةِ وَالتَّعْظِيمِ ، وَأَسْبَلَ عَلَيْهِمْ أَلْوِيَةَ الصَّلَاحِ .
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَشْرَقَتْ كَوَاكِبُ مَجْدِهِ وَسَعْدِهِ فِي سَمَاءِ الْإِسْعَادِ ، وَكَانَ هَادِيًا مَهْدِيًّا إمَامًا لِأَئِمَّةِ قِبْلَةِ الْإِرْشَادِ ، الْمَحْمُودِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ .
الْمَسْعُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، الْقَائِلِ : { الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ } : أَيْ وَلَمْ يُوَرِّثُوا الْمَالَ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ بِهِمْ يُقْتَدَى فِي الْأَعْمَالِ ، مَا أَزْهَرَتْ وَتَلَأْلَأَتْ فِي سَمَاءِ الصَّحَائِفِ ، وَلَاحَتْ أَنْوَارُ نُجُومِ الْفَضَائِلِ الْفَرَائِدِ ، وَأَزْهَرَتْ رَوْضَةُ اللَّطَائِفِ ، وَفَاحَتْ أَنْوَارُ نُجُومِ الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ .
أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لِحَدِّهَا ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى مِنَنِهِ الَّتِي تَقْصُرُ الْأَلْسُنُ عَنْ حَصْرِهَا وَعَدِّهَا .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى إخْوَانِهِ مِنْ النَّبِيِّينَ ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ ، وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ .
وَبَعْدُ : فَيَقُولُ فَقِيرُ رَحْمَةِ رَبِّهِ الْقَرِيبِ ( مُحَمَّدٌ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ ) لَمَّا يَسَّرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ وَالْفَرَاغُ مِنْ شَرْحِي عَلَى التَّنْبِيهِ ، لِلْعَلَّامَةِ الْقُطْبِ الرَّبَّانِيِّ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ ، الْمُشْتَمِلِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مُهِمَّاتِ الشُّرُوحِ وَالْمُصَنَّفَاتِ ، وَفَوَائِدِهَا وَنَفَائِسِهَا الْمُفْرَدَاتِ ، حَمِدْتُ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - عَلَى إتْمَامِهِ ، وَسَأَلْتُهُ الْمَزِيدَ مِنْ

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية