الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : فتح الوهاب
    مصدر الكتاب : موقع يعسوب
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

في صماخي أذنيه في الاذان، (و) لوجه (القبلة) لانها أشرف الجهات ولان توجهها هو المنقول سلفا وخلفا وذكر سن القيام والتوجه في الاقامة مع جعل كل منهما سنة مستقلة من زيادتي، وكذا قولي (وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة) مرتين في الاذان ومرة في الاقامة (وشمالا مرة في حي على الفلاح).
كذلك من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما لان بلالا كان يفعل ذلك في الاذان كما في الصحيحين وقيس به الاقامة، و اختص الالتفات بالحيعلتين لانهما خطاب آدمي كالسلام من الصلاة بخلاف غيرهما.
(و) أن (يكون كل) من المؤذن والمقيم (عدلا) في الشهادة لانه يخبر بأوقات الصلوات
فهو أولى من الصبي والعبد بذلك (صيتا)، أي عالي الصوت لانه أبلغ في الاعلام (حسن الصوت) لانه أبعث على الاجابة بالحضور.
(وكرها) أي الاذان والاقامة (من فاسق) لانه لا يؤمن أن يأتي بها في غير الوقت، (وصبي) كالفاسق (وأعمى وحده) لانه ربما يغلط في الوقت وذكر الثلاثة من زيادتي (ومحدث) لخبر الترمذي لا يؤذن إلا متوضئ.
وقيس بالاذان الاقامة (و) الكراهة (لجنب أشد) منها للمحدث لغلظ الجنابة، (و) هي (في إقامة) منهما (أغلظ) منها في أذانهما لقربها من الصلاة، (وهما) أي الاذان والاقامة أي مجموعهما كما صرح به النووي في نكته وإن اقتصر في الاصل كغيره على الاذان (أفضل من الامامة).
قالوا الخبر: لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة، ولانه لاعلامه بالوقت أكثر نفعا منها (وسن مؤذنان لمصلى) مسجدا أو غيره تأسيا به (صلى الله عليه وسلم) (فيؤذن واحد) للصبح (قبل فجر) بعد نصف الليل (وآخر بعده) لخبر إن بلالا يؤذن بليل السابق، فإن لم يكن إلا واحد أذن لها المرتين ندبا أيضا فإن اقتصر على مرة فالاولى أن يكون بعد الفجر وقولي لمصلى أعم من قوله لمسجد (و) سن (لسامعهما) أي لسامع المؤذن والمقيم قالوا ولو محدثا حدثا أكبر.
(مثل قولهما) لخبر مسلم: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ويقاس بالمؤذن المقيم وهو من زيادتي (إلا في حيعلات وتثويب وكلمتي إقامة فيحولق) في كل كلمة في الاول بأن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
لقوله في خبر مسلم وإذا قال: حي على الصلاة قال أي سامعه: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أي لا حول عن معصية الله إلا به ولا قوة على طاعته إلا بمعونته.
ويقاس بالاذان الاقامة، قال في المهمات والقياس أن السامع يقول في قول المؤذن: ألا صلوا في رحالكم لا حول ولا قوة إلا بالله.
والحيعلة مركبة من حي على الصلاة وحي على الفلاح

(1/63)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية