الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تهذيب سيرة ابن هشام
    المؤلف : عبد السلام هارون
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قال بن إسحاق: فأما سامة بن لؤي فخرج إلىعمان وكان بها. ويزعمون أن عامر بن لؤي أخرجه وذلك أنه كان بينهما شيء ففقأ سامة عين عامر فأخافه عامر فخرج إلى عمان. فيزعمون أن سامة بن لؤي بينا هو يسير على ناقته إذ وضعت رأسها ترتع فأخذت حية بمشفرها فهصرتها حتى وقعت الناقة لشقها ثم نهشت سامة فقتلته. فقال سامة حين أحس بالموت فيما يزعمون:
عين فابكي لسامة بن لؤي ... علقت ساق سامة العلاقة
لاارى مثل سامة بن لؤي ... يوم حلوا به قتيلا لناقة
بلغا عامرا وكعبا رسولا ... أن نفسي إليهما مشتاقة
إن تكن في عمان داري فإني ... غالبي خرجت من غير فاقة
رب كأس هرقت يا بن لؤي ... حذر الموت لم تكن مهراقة
رمت دفع الحتوف يا بن لؤي ... ما لمن رام ذاك بالحتف طاقة
وخروس السرى تركت رديا ... بعد جد وجدة ورشاقة
قال بن هشام: وبلغني أن بعض ولده أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتسب إلى سامة بن لؤي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألشاعر؟ فقال له بعض أصحابه: كأنك يا رسول الله أردت قوله:
رب كأس هرقت يا بن لؤي ... حذر الموت لم تكن مهراقة
قال أجل.
أمر عوف بن لؤي ونقلته
قال بن إسحاق: وأما عوف بن لؤي فإنه خرج - فيما يزعمون - في ركب من قريش حتى إذا كان بأرض غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان ابطىء به فانطلق من كان معه من قومه فأتاه ثعلبة بن سعد وهو أخوه في نسب بني ذ بيان - ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وعوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان - فحبسه وزوجه والتاطه وآخاه. فشاع نسبه في بن ذبيان وثعلبة - فيما يزعمون - الذي يقول لعوف حين أبطىء به فتركه قومه:
احبس علي بن لؤي جملك ... تركك القوم ولا مترك لك
قال بن إسحاق وحد ثني محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين. أن عمر بن الخطاب قال: لو كنت مدعيا حيا من العرب أو ملحقهم بنا لادعيت بني مرة بن عوف إنا لنعرف فيهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع يعني عوف بن لؤي.
نسب مرة
قال بن إسحاق: فهو في نسب غطفان: مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وهم يقولون إذا ذكر لهم هذا النسب: ما ننكره وما نجحده وإنه لأحب النسب إلينا.
وقال الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع - قال بن هشام: أحد بني مرة بن عوف حين هرب من النعمان بن المنذر فلحق بقريش:
فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزراة الشعر الرقابا
وقومي إن سألت بنو لؤي ... بمكة علموا مضر الضرابا
سفهنا باتباع بني بغيض ... وترك الأقربين لنا انتسابا
سفاهة مخلف لما تروى ... هراق الماء واتبع السرابا
فلو طووعت عمرك كنت فيهم ... وما ألفيت أنتجع السحابا
وخش رواحة القرشي رحلي ... بناجية ولم يطلب ثوابا
قال بن هشام: هذا ما أنشدني أبو عبيد منها.
قال بن إسحاق: فقال الحسين بن الحمام المري ثم أحد بني سهم بن مرة يرد على الحارث بن ظالم وينتمي إلى غطفان
ألا لستم منا ولسنا إليكم ... برئنا إليكم من لؤي بن غالب
أقمنا على عز الحجاز وأنتم ... بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
يعني قريشا ثم ندم الحصين على ما قال وعرف ما قال الحارث بن ظالم فاتتمى إلى قريش وأكذب نفسه فقال: ؟؟؟؟ند مت على قول مضى كنت قلته تبينت فيه أنه قول كاذب
فليت لساني كان نصفين منهما ... بكيم ونصف عند مجرى الكواكب
أبونا كناني بمكة قبره ... بمعتلج البطاء بين الأخاشب
لنا الربع من بيت الحرام وراثة ... وربع البطاح عند دار بن حاطب
أي أن بني لؤي كانوا أربعة: كعبا وعامراً وسامة وعوفا.
قال بن إسحاق:وحدثني من لا أتهم: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرجال من بني مرة: إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه.

(1/27)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية