الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


و قال أبو داود الطيالسي في مسنده : [ حدثنا ابن المبارك عن إسحاق عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله أخبرني عيسى بن طلحة عن أم المؤمنين عائشة قالت : كان أبو بكر إذ ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله لطلحة ! ثم أنشأ يحدث قال : كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل في سبيل الله دونه و أراه قال : حمية قال : فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني فقلت : يكون رجلا من قومي أحب إلي و بيني وبين المشركين رجل لا أعرفه و أنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم منه و هو يخطف المشي خطفا لا أخطفه فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد كسرت رباعيته و شج في وجهه و قد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : عليكما صاحبكما يريد طلحة و قد نزف فلم نلتفت إلى قوله
قال : و ذهبت لأنزع ذاك من وجهه فقال : أقسم عليك بحقي لما تركتني فتركته فكره تناولها بيده فيؤذي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأزم عليها بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين و وقعت ثنيته مع الحلقة و ذهبت لأصنع ما صنع فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني قال : ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة
فكان أبو عبيدة رضي الله عنه من أحسن الناس هتما !
فأصلحنا من شأن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع و سبعون من بين طعنة و رمية و ضربة و إذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شأنه ]
وذكر الواقدي : عن ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبي الحويرث عن نافع بن جبير قال : سمعت رجلا من المهاجرين يقول : شهدت أحدا فنظرت إلى النبل تأتي من كل ناحية و رسول الله صلى الله عليه و سلم وسطها كل ذلك يصرف عنه و لقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري يومئذ يقول : دلوني على محمد لا نجوت إن نجا و رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى جنبه ما معه أحد فجاوره فعاتبه في ذلك صفوان بن أمية فقال : و الله ما رأيته أحلف بالله إنه منا ممنوع خرجنا أربعة فتعاهدنا و تعاقدنا على قتله فلم نخلص إليه

(3/58)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية