الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ الصلاة وحكم تاركها - ابن قيم الجوزية ]
    الكتاب : الصلاة وحكم تاركها وسياق صلاة النبي من حين كان يكبر إلى أن يفرغ منها
    المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
    الناشر : الجفان والجابي - دار ابن حزم - قبرص - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1416 - 1996
    تحقيق : بسام عبد الوهاب الجابي
    عدد الأجزاء : 1

قالوا فهذا أبو بكر قال إن الله لا يقبل عمل النهار بالليل ولا عمل الليل بالنهار ومن يخالفنا بهذه المسألة يقولون بخلاف هذا صريحا وأنه يقبل صلاة العشاء الآخرة وقت الهاجرة ويقبل صلاة العصر نصف النهار
قالوا فهذا قول أبي بكر وعمر وابنه عبدالله وسعد ابن ابي وقاص وسلمان الفارسي وعبدالله بن مسعود والقاسم بن محمد ابن أبي بكر وبديل العقيلي ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبدالله وعمر بن عبدالعزيز رضي الله عنهم وغيرهم
قال شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبدالله بن خراش قال رأى ابن عمر رجلا يقرأ في صحيفة قال له يا هذا القاريء إنه لا صلاة لمن لم يصل الصلاة لوقتها فصل ثم أقرأ ما بدا لك
قالوا ولا يصح تأويلكم ذلك على أنه لا صلاة كاملة لوجوه
أن النفي يقتضي نفي حقيقة المسمى والمسمى هنا هو الترتيب وحقيقة منتفية هذه حقيقة اللفظ فما الموجب للخروج عنها
الثاني إنكم إذا أردتم بنفي الكمال الكمال المستحب فهذا باطل فإن الحقيقة الشرعية لا تنتفي لنفي مستحب فيها وإنما تنتفي لنفي ركن من أركانها وجزء من اجزائها وهكذا كل نفي ورد على حقيقة شرعية كقوله لا إيمان لمن لا أمانة له مسند أحمد ولا صلاة لمن لا وضوء له مسند أحمد 2 / 418 أبو داود رقم 101 ابن ماجة رقم 399 ولا عمل لمن لا نية له ابن ابي الدنيا الإخلاص والنية

(1/102)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية