الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ إعلام الموقعين - ابن قيم الجوزية ]
    الكتاب : إعلام الموقعين عن رب العالمين
    المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
    الناشر : دار الجيل - بيروت ، 1973
    تحقيق : طه عبد الرءوف سعد
    عدد الأجزاء : 4

امح يا علي أفخرجت من هذه قالوا نعم قال وأما قولكم قتل ولم يسب ولم يغنم أفتسبون أمكم وتستحلون منها ما تستحلون من غيرها فإن قلتم نعم فقد كفرتم بكتاب الله وخرجتم من الإسلام فأنتم بين ضلالتين وكلما جئتهم بشيء من ذلك أقول أفخرجت منها فيقولون نعم قال فرجع منهم ألفان وبقي ستة آلاف وله طرق عن ابن عباس وقياسه المذكور من أحسن القياس وأوضحه
وقد أنكر ابن عباس على زيد بن ثابت مخالفته للقياس في مسألة الجد والإخوة فقال ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا وهذا محض القياس
ولما خص الصديق أم الأم بالميراث دون أم الأب قال له بعض الأنصار لقد ورثت امرأة من ميت لو كانت هي الميتة لم يرثها وتركت امرأة لو كانت هي الميتة ورث جميع ما تركت فشرك بينهما
قال عبد الرزاق أخبرنا ابن عيينة عن يحي بن سعيد عن القاسم بن محمد قال جاءت جدتان إلى أبي بكر فأعطى الميراث أم الأم دون أم الأب فقال له رجل من الأنصار من بني حارثة يقال له عبد الرحمن بن سهل يا خليفة رسول الله قد أعطيت الميراث التي لو ماتت لم يرثها فجعل الميراث بينهما
ولما شهد أبو بكرة وأصحابه على المغيرة بن شعبة بالحد ولم يكملوا النصاب حدهم عمر قياسا على القاذف ولم يكونوا قذفه بل شهودا وقال عثمان لعمر إن نتبع رأيك فرأيك أسد وإن نتبع رأي من قبلك فلنعلم ذو الرأي كان وقال علي اجتمع رأيي ورأي عمر في بيع أمهات الأولاد أن لا يبعن ثم رأيت بيعهن فقال له قاضيه عبيدة السلماني يا أمير المؤمنين رأيك مع رأي عمر في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة
ولما أرسل عمر إلى المرأة فأسقطت جنينها استشار الصحابة فقال له عبد الرحمن بن عوف وعثمان إنما أنت مؤدب ولا شيء عليك وقال له علي أما المأثم فأرجو أن يكون محطوطا عنك وأرى عليك الدية فقاسه عثمان

(1/215)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية