الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ حرز الأماني - ابن فيرة الشاطبي ]
    الكتاب : حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع
    المؤلف : القاسم بن فيرة بن خلف الشاطبي
    الناشر : دار الكتاب النفيس - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1407
    عدد الأجزاء : 1

بسم الله الرحمن الرحيم
( بدأت ببسم الله في النظم أولا ... تبارك رحمانا رحيما وموئلا )
( وثنيت صلى الله ربي على الرضا ... محمد المهدى إلى الناس مرسلا )
( وعترته ثم الصحابة ثم من ... تلاهم على الإحسان بالخير وبلا )
( وثلثت أن الحمد لله دائما ... وما ليس مبدوءا به أجذم العلا )
( وبعد فحبل الله فينا كتابه ... فجاهد به حبل العدا متحبلا )
( وأخلق به إذ ليس يخلق جدة ... جديدا مواليه على الجد مقبلا )
( وقارئه المرضي قر مثاله ... كالاترج حاليه مريحا وموكلا )
( هو المرتضى أما إذا كان أمة ... ويممه ظل الرزانة قنقلا )
( هو الحر إن كان الحري حواريا ... له بتحريه إلى أن تنبلا )
( وإن كتاب الله أوثق شافع ... وأغني غناء واهبا متفضلا )
( وخير جليس لا يمل حديثه ... وترداده يزداد فيه تجملا )
( وحيث الفتى يرتاع في ظلماته ... من القبر يلقاه سنا متهللا )
( هنالك يهنيه مقيلا وروضة ... ومن أجله في ذروة العز يجتلا )
( يناشد في إرضائه لحبيبه ... وأجدر به سؤلا إليه موصلا )
( فيا أيها القاري به متمسكا ... مجلا له في كل حال مبجلا )
( هنيئا مريئا والداك عليهما ... ملابس أنوار من التاج والحلا )
( فما ظنكم بالنجل عند جزائه ... أولئك أهل الله والصفوة الملا )
( أولو البر والإحسان والصبر والتقى ... حلاهم بها جاء القران مفصلا )
( عليك بها ما عشت فيها منافسا ... وبع نفسك الدنيا بأنفاسها العلا )
( جزى الله بالخيرات عنا أئمة ... لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا )
( فمنهم بدور سبعة قد توسطت ... سماء العلى والعدل زهرا وكملا )
( لها شهب عنها استنارت فنورت ... سواد الدجى حتى تفرق وانجلا )
( وسوف تراهم واحدا بعد واحد ... مع اثنين من أصحابه متمثلا )
( تخيرهم نقادهم كل بارع ... وليس على قرآنه متأكلا )
( فأما الكريم السر في الطيب نافع ... فذاك الذي اختار المدينة منزلا )
( وقالون عيسى ثم عثمان ورشهم ... بصحبته المجد الرفيع تأثلا )
( ومكة عبد الله فيها مقامه ... هو ابن كثير كاثر القوم معتلا )
( روى أحمد البزي له ومحمد ... على سند وهو الملقب قنبلا )
( وأما الإمام المازني صريحهم ... أبو عمرو البصري فوالده العلا )
( أفاض على يحيى اليزيدي سيبه ... فأصبح بالعذب الفرات معللا )
( أبو عمر الدوري وصالحهم أبو ... شعيب هو السوسي عنه تقبلا )
( وأما دمشق الشام دار ابن عامر ... فتلك بعبد الله طابت محللا )
( هشام وعبد الله وهو انتسابه ... لذكوان بالإسناد عنه تنقلا )
( وبالكوفة الغراء منهم ثلاثة ... أذاعوا فقد ضاعت شذا وقرنفلا )
( فأما أبو بكر وعاصم اسمه ... فشعبة راويه المبرز أفضلا )
( وذاك ابن عياش أبو بكر الرضا ... وحفص وبالإتقان كان مفضلا )
( وحمزة ما أزكاه من متورع ... إماما صبورا للقرآن مرتلا )
( روى خلف عنه وخلاد الذي ... رواه سليم متقنا ومحصلا )
( وأما علي فالكسائي نعته ... لما كان في الإحرام فيه تسربلا )
( روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا ... وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا )
( أبو عمرهم واليحصبي ابن عامر ... صريح وباقيهم أحاط به الولا )
( لهم طرق يهدى بها كل طارق ... ولا طارق يخشى بها متمحلا )
( وهن اللواتي للمواتي نصبتها ... مناصب فانصب في نصابك مفضلا )
( وها أنا ذا أسعى لعل حروفهم ... يطوع بها نظم القوافي مسهلا )
( جعلت أبا جاد على كل قارئ ... دليلا على المنظوم أول أولا )
( ومن بعد ذكري الحرف أسمي رجاله ... متى تنقضي آتيك بالواو فيصلا )
( سوى أحرف لا ريبة في اتصالها ... وباللفظ أستغني عن القيد إن جلا )
( ورب مكان كرر الحرف قبلها ... لما عارض والأمر ليس مهولا )
( ومنهن للكوفي ثاء مثلث ... وستتهم بالخاء ليس بأغفلا )
( عنيت الألى أثبتهم بعد نافع ... وكوف وشام ذالهم ليس مغفلا )
( وكوف مع المكي بالظاء معجما ... وكوف وبصر غينهم ليس مهملا )
( وذو النقط شين للكسائي وحمزة ... وقل فيهما مع شعبة صحبة تلا )
( صحاب هما مع حفصهم عم نافع ... وشام سما في نافع وفتى العلا )
( ومك وحق فيه وابن العلاء قل ... وقل فيهما واليحصبي نفر حلا )
( وحرمي المكي فيه ونافع ... وحصن عن الكوفي ونافعهم علا )
( ومهما أتت من قبل أو بعد كلمة ... فكن عند شرطي واقض بالواو فيصلا )
( وما كان ذا ضد فإني بضده ... غني فزاحم بالذكاء لتفضلا )
( كمد واثبات وفتح ومدغم ... وهمز ونقل واختلاس تحصلا )
( وجزم وتذكير وغيب وخفة ... وجمع وتنوين وتحريك اعملا )
( وحيث جرى التحريك غير مقيد ... هو الفتح والإسكان آخاه منزلا )
( وآخيت بين النون واليا وفتحهم ... وكسر وبين النصب والخفض منزلا )
( وحيث أقول الضم والرفع ساكتا ... فغيرهم بالفتح والنصب أقبلا )
( وفي الرفع والتذكير والغيب جملة ... على لفظها أطلقت من قيد العلا )
( وقبل وبعد الحرف آت بكل ما ... رمزت به في الجمع إذ ليس مشكلا )
( وسوف أسمي حيث يسمح نظمه ... به موضحا جيدا معما ومخولا )
( ومن كان ذا باب له فيه مذهب ... فلا بد أن يسمى فيدرى ويعقلا )
( أهلت فلبتها المعاني لبابها ... وصغت بها ما ساغ عذبا مسلسلا )
( وفي يسرها التيسير رمت اختصاره ... فأجنت بعون الله منه مؤملا )
( وألفافها زادت بنشر فوائد ... فلفت حياء وجهها أن تفضلا )
( وسميتها حرز الأماني تيمنا ... ووجه التهاني فاهنه متقبلا )
( وناديت اللهم يا خير سامع ... أعذني من التسميع قولا ومفعلا )
( إليك يدي منك الأيادي تمدها ... أجرني فلا أجري بجور فأخطلا )
( أمينا وأمنا للأمين بسرها ... وإن عثرت فهو الأمون تحملا )
( أقول لحر والمروءة مرؤها ... لإخوته المرآت ذو النور مكحلا )
( أخي أيها المجتاز نظمي ببابه ... ينادى عليه كاسد السوق أجملا )
( وظن به خيرا وسامح نسيجه ... بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا )
( وسلم لإحدى الحسنيين إصابة ... والأخرى اجتهاد رام صوبا فأمحلا )
( وإن كان خرق فادركه بفضله ... من الحلم وليصلحه من جاد مقولا )
( وقل صادقا لولا الوئام وروحه ... لطاح الأنام الكل في الخلف والقلا )
( وعش سالما صدرا وعن غيبة فغب ... تحضر حظار القدس أنقى مغسلا )
( وهذا زمان الصبر من لك بالتي ... كقبض على جمر فتنجو من البلا )
( ولو أن عينا ساعدت لتوكفت ... سحائبها بالدمع ديما وهطلا )
( ولكنها عن قسوة القلب قحطها ... فيا ضيعة الأعمار تمشي سبهللا )
( بنفسي من استهدى إلى الله وحده ... وكان له القرآن شربا ومغسلا )
( وطابت عليه أرضه فتفتقت ... بكل عبير حين أصبح مخضلا )
( فطوبى له والشوق يبعث همه ... وزند الأسى يهتاج في القلب مشعلا )
( هو المجتبى يغدو على الناس كلهم ... قريبا غريبا مستمالا مؤملا )
( يعد جميع الناس مولى لأنهم ... على ما قضاه الله يجرون أفعلا )
( يرى نفسه بالذم أولى لأنها ... على المجد لم تلعق من الصبر والألا )
( وقد قيل كن كالكلب يقصيه أهله ... وما يأتلي في نصحهم متبذلا )
( لعل إله العرش يا إخوتي يقي ... جماعتنا كل المكاره هولا )
( ويجعلنا ممن يكون كتابه ... شفيعا لهم إذ ما نسوه فيمحلا )
( وبالله حولي واعتصامي وقوتي ... ومالي إلا ستره متجللا )
( فيا رب أنت الله حسبي وعدتي ... عليك اعتمادي ضارعا متوكلا )

(1/15)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية