الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : جمهرة نسب قريش وأخبارها
    المؤلف : الزبير بن بكار
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

الجزء الثالث عشر
زبان بن سَيّار
مَدَحتُ بَنِي العَلاّتِ من رَهْطِ حَلْبَسٍ ... وَزَيْدٍ، بمثل البُرْدِ غالٍ ثوابُهَا
عَنَيْتُ بها الحُكّامَ والمجلسَ الّذِي ... لَهُ مِنْ مِياهِ ابْنَىْ سَمِىّ عِذَابُها
وفي آل زبّان بن سَيّارَ فِتْيَةٌ ... يَرَوْنَ ثَنَاياَ المجدِ سهلاً صِعاَبُها
وجدتُ الذي قالَ اُلحَطيْئةُ فيهمُ ... تَوارثَهُ بعدَ الكُهُولِ شَبَابُها
إذا مَا ارتقَوْا في سُلَّم المجد أصعَدُوا ... بأقدامِ عزٍّ لا تزولُ كِعَابُها
إذا ماتَ منهُمْ سيّد قام سَيّدٌ ... بحُلّة عَصْبٍ لم يَخُنْهُ اكتِسابُها
حدثنا الزبير قال، وحدثنا موسى بن زهير بن مضرس بن منظور بن زبان بن سيار قال: لم يقل الخطيئة:
أتت آل شماسِ بن لأْيٍ
وإنما قال:
أتَتْ آل سيّارِ بن عَمْرو وإنمَّا ... أتاهمْ بها الآباءُ والحَسَبُ العِدُّ
أولئك قومٌ لا يَسُدُّ مَسَدَّهم ... شَريْكٌ إذا عُدَّ المساعِي ولا وَرْدُ
قال: " شَريكٌ " و " وَرْدٌ " أبنا حذيفة بن بدر.
حدثنا الزبير قال: وجدت كتاباً بخط الضحاك بن عثمان، فيه: زعم أبو الدُّهَىّ أن الحطيئة إياهم أراد بقوله:
فإنَّ التي نَكَّبتُها عن مَعَاشرٍ ... غِضاباً علىَّ أن صَدَدتُ كما صدُّوا
أتت آلّ سَيّار بن عمرٍو وإنّما ... أتَاهم بها الآباء والحَسَبُ العِدُّ
والذي عليه من رأيت من الرواة في قول الحطيئة:
أتَتْ آل شماس بن لأْيِ وإنّما ... أتاهم بها الآباء والحَسَبُ العِدُّ
قال: وأنشدني محمد بن الضحاك، عن أبيه، لقُرَاد بن حَنَش:
ظَعَائنُ إن يُنْسَبْنَ يُنْسَبْنَ للذُّرى ... لبدر بن عمرو أو لعمرو بن جابِرِ
تَعَوّدْنَ أنْ يْعَبأْن مِسْكاً وعَنْبراً ... ذَكيًّا، وما عُوّدنَ نَسْجَ الغرائِرِ
وقال آخر:
إيَّاكَ والعَمْرين عمرو بن جَابرٍ ... وبدر، وفي أمانِ بدرٍ نوَادرُ
حدثنا الزبير قال، وحدثني حُرَيْثُ بن رياح الفَزَارىّ، وجَهْمُ بن مسعدة: أن حُجْر بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر قال يفخر بآل سيار:
ومنِّىَ سيِّارُ بن عمرٍو ورهطُه ... جراثيمُ في عَاديهِّا لم تُعَقرِ
قال جهم بن مسعدة: وكان يقال لحجر بن عقبة: ذو اللسانين،من كثرة شعره.
حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: قال أرطاة بن كعب الفزاري، أخو بني عامر بن جؤية بن لَوذان بن ثعلبة بن عدي أبن فزارة، يحضضُ بني فزارة على أبن دارة، حين تفلت على أم أنَاسٍ:
إذا ما تغنىَّ نبيطُ الحُطِّ جاوبهاَ ... بحمِصَ صَوْتُ غِنَاءِ الشارب الدِّاري
ما بَعْدَ أمِّ أناسٍ ظلّ مِدْرعُها ... يُلوَى وينزعُ منْ خِزْيٍ ومن عارِ
فأين مَوْلاك منظورٌ ورحْلَتُهُ ... أم أينَ قِرْفةُ عنها وأبنُ عمّارِ
وقال سالم بن دارة لأبيه مسافع، حين ضربه زُمَيْله بن أبَيرٍ المعروف بابن أمّ دينار:
أبلغْ أبا سالمٍ عنّي مغلغلَةً ... فلا تكوننّ أدنَى القوم للعار
لا تأخذنْ مِئةً منِّىِ مُجَلْجَلَةً ... وأضربْ بسيفك منظورّ بن سَيّارِ
فلم يَعدِل أحداً من فزارة بمنظور بن سيار، وطالب الثأر مُسْتَجْسِمٌ لا يعدوا السَّرَف. فقال أبو مُسافعٌ: لقد عقّنى سالم حياً، وجشَّمنِي عند الموت امرأً متعباً! أضرب بسيفي منظور بن سيار! وقال نابغة بني ذبيان:
لا أعرفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدامِعُها ... كأنهنَّ نِعاجٌ حَوْلَ دُوّارِ
يَنظُرْنَ شزْراً إلى مَنْ جاء عن عُرُض ... بأوجُهٍ مُنْكرِاتِ الرِّقِّ أحرارِ
يُذْرِينَ دَمْعَ عُيُونٍ دمعُها دِرَرٌ ... يأمُلْنَ رِحْلةَ حِصْنٍ وأبن سَيَّارِ
وقال بدر بن حزاز المازني، ينقض على النابغة قوله:
يأملن رحلة حصن وأبن سيار
حين أصاب النعمان بن جَبَلَة بني غيظ بن مُرّة، فسبى النساء وفيهن بني النابغة:

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية