الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان
    المؤلف : القلقشندي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قال في العبر: وهم خلفاء لآل ربيعة بالشام.
ومن زبيدة هذه: زبيد الأصغر، وهم. بنو منبه الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه الأكبر، وهو زبيد الأكبر، المقدم ذكره.
ومن زبيد هؤلاء: عمرو بن معدي كرب، فارس العرب، وعاصم بن الأسقع، الشاعر.
قلت:وذكر في " مسالك الأبصار " في عرب الحجاز " حرباً " ، ولم يعزهم إلى قبيلة، وثم قال: وهي ثلاثة بطون: بنو سالم، وبنو مسروح، وبنو عبيد الله، ثم قال: ومنهم: زبيد الحجاز، زبنو عمرو، وهم من أكثر العرب عدداً وأقواهم رجلاً. ومساكن جميعهم الحجاز.
وتلى ذلك بأن قال: أما بقية عرب الحجاز:المضارجة، والمساعيد، والزراق، وآل جناح، والحبور، فدارهم يتلو بعضها بعضاً بالحجاز، فتعرض لشأن الدار دون بيان القبائل.
ومن مذحج: مراد، وهم بنو مراد بن مالك، وهو مذحج.
قال أبو عبيد: وكان لمراد من الولد: ناجية، وزاهر.
قال صاحب حماة: وإليهم يُنسب كل مُرادي عن عرب اليمن.
قال: وبلادهم إلى جانب زبيد، من جبال اليمن.
ومن مراد: بنو الرَّبَض بن زاهر بن عامر بن عوسان بن مراد.
ومنهم: صفوان بن عَسّال الصحابي.
قال أبو عبيد: وعدادهم في بني جمل.
العمارة الرابعة:
من كهلان: الأزد، بفتح الهمزة وسكون الزاي ودال مهملة في الآخر وأصله: أزد، والألف واللام فيه للمح الصفة، التي هي الأَزَد وهو الذعر. ويقال فيهم: الأسد، بالسين المهملة بدل الزاي.
وهم: بنو الأزد بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان.
قال الجوهري: وهو بالزاي أفصح.
قال أبو عبيد: كان له من الولد: مازن، ونصر. والهِنْءَ، وعبد الله، وعمرو.
واعلم أن الأزد من أعظم الأحياء وأكثرها بطوناً وأمدها فروعاً.
وقد قسمها الجوهري إلى ثلاثة أقسام: أحدها: أزد شنوءه بإضافة أزد إلى شنوءه، بفتح الشين المعجمة وضم النون وواو ساكنة ثم همزة بعدها هاء، وهم: بنو نصر بن الأزد. وشنوءة لقب لنصر غلب عليه.
والثاني: أزد السراة: بإضافة أزد إلى السراه. وهو موضع بأطراف اليمن نزلت به فرقة منهم فعُرفت به.
والثالث: أزد عُمَّان: بإضافة أزد إلى عُمان، وهي مدينة بالبحرين نزلتها طائفة منهم فعرفوا بها.
ومن أزد عمان: ابنا الجُلَنْدَي، ملك عمان، كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهما إلى الإسلام مع عمرو بن العاص - رضي الله عنه - كتاباً فيه، بعد البسملة: من محمد بن عبد الله إلى جَيْفر وعبيد ابني الجلندي: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما وإن أبيتما أن تُقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تحل بساحتكما وتظهر نبوءتي في ملككما. وكتب أُبي بن كعب.
وفي رواية ذكرها أبو عبيد في كتاب الأموال أنه صلى الله عليه وسلم كتب إليهما: من محمد رسول الله لعباد الله الاسْبَذين ملوك عمان وأسد عمان، من كان منهم بالبحرين، أنهم إن آمنوا، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله ورسوله، وأعطوا حق النبي صلى الله عليه وسلم، ونسكوا نسك المسلمين، فإنهم آمنون، وأن لهم ما أسلموا عليه، غير أن مال بيت النار لله ورسوله، وأن عشور التمر صدقة ونصف عشور الحب، وأن للمسلمين نصرهم ونصحهم، وأن لهم على المسلمين مثل ذلك، وأن لهم الرحى يطحنون بها ما شاءوا.
قال أبو عبيد: وبعضهم يرويه لعباد الله الإسب، اسماً أعجمياً نسبهم إليه.
قال: وإنما سموا بذلك لأنهم نسبوا إلى عِبادة فرس، وهو بالفارسية: إسب، فنسبوا إليه. وهم قوم من الفرس، وقيل من العرب، ويجوز أن يكون الكتاب لهؤلاء.
فلما وصل عمرو عمان اجتمع بعبيد ثم ناجي جيفر، فأسلما جميعاً. وكان من كلام جيفر: والله لقد دلني على نبوة هذا النبي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول من أخذ به، ولا ينهي عن شر إلا كان أول تارك له، وأنه يَغْلب فلا يبطر، ويُغْلب فلا يضجر.
قال في مسالك الأبصار: وبزُرَع وبُصرى، من بلاد الشام، قوم من الأزد.
ثم المشهور من الموجودين منهم ثلاثة بطون: البطن الأول:

(1/26)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية