الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

لما رأونا والصليب طالعا ... ومار سرجيس وسمّاً ناقعا
والخيل لا تحمل إلاّ دارعا ... والبيض في أيماننا قواطعا
خلّوا لنا الثرثار والمزارعا ... وحنطةً طيساً وكرماً يانعا
كأنّما كانوا غراباً واقعا
ويروى: زاذان والمزارعا وقال الأخطل.
عتبتم علينا آل عيلان كلّكم ... وأيّ عدوٍ لم نبته على عتب
في قصيدة له.
فأجابه جرير بن عطية في قصيدة له:
ستعلم ما يغني الصليب إذا غدت ... كتائب قيسٍ كالمهنّأة الجرب
لعلّك يا خنزير تغلب فاخرٌ ... إذا مضرٌ يوماً تسامت بها الحرب
وقال الأخطل في شعر طويل:
لعمري لقد لاقت سليمٌ وعامرٌ ... إلى جانب الثرثار راغية البكر
وقال نفيع بن صفار المحاربي:
أبا مالكٍ لا تدّع الفخر بالمنى ... فما بسفاه القول يغضب للوتر
ولكن بحدّ المشرفيّة ينتمى ... بها للمعالي والمثقّفة السمر
فيقال: انه بهته بهذا الشعر، بل قاله له وقد ادعى الأخطل باطلاً في بعض أيامهم.
يوم الثرثار الثاني
قالوا: ثم إن قيساً تجمعت واستمدت واستعدت، وعليها عمير بن الحباب وهم في عسكر، فأتاهم زفر بن الحارث من قرقيسياء وعبد الملك مشغول عنه، فكان في عسكر آخر، وكان رئيس بني تغلب والنمر ومن معهما ابن هوبر، فالتقوا بالثرثار فاقتتلوا أشد قتال اقتتلته الناس، فانحازت بنو عامر وكانت في إحدى المجنبتين، وصبرت بنو سليم وأعصرت حتى انهزمت بنو تغلب، وقتل ابنا عبد يسوع بن حرب ومحكان، وعبد الحارث من بني الأوس بن تغلب؛ فقال عمير بن الحباب:
فدىً لفوارس الثرثار نفسي ... وما جمّعت من أهلٍ ومال
وولّت عامرٌ عنّا فأجلت ... وحولي من ربيعة كالجبال
أكاوحهم بدهمٍ من سليمٍ ... وأعصر كالمصاعيب النهال
وقال زفر بن الحارث:
ألا من مبلغٌ عنّي عميراً ... رسالة ناصحٍ وعليه زار
أتترك حيّ ذي يمن وكلباً ... وتجعل حدّ نابك في نزار
كمعتمد على إحدى يديه ... فخانته بوهنٍ وانكسار
يوم الفدين
قالوا: وأغار عمير بن الحباب على الفدين، وهي قرية على شاطىء الخابور ولها حصن، فاكتسح ما فيها وقتل عامة اهلها، ويقال: بل قاتل فيها جميع بني تغلب، وكانوا بها مزاحفةً مهزمهم؛ فقال ابن صفار:
لو تسأل الأرض الفضاء بأمركم ... شهد الفدين بهلككم والصوّر
كذبتك شيبان الأخوّة وانّفت ... أسيافكم بكم سدوس ويشكر
والعامة تسمي هذه القرية الصور، وهي قريبة من الفدين بينهما نحو من أربعة فراسخ.
يوم السكير
وهو يسمى اليوم سكير العباس؛ قال: ولقي عمير بن الحباب تغلب والنمر وعليهم ابن هوبر بالسكير. وهي قرية تشرع على الخابور، ومنها ناحية تشرع على الفرات فاقتتلوا فانهزمت تغلب والنمر، وهرب عمير بن جندل وكان من فرسان تغلب؛ وقال عمير بن الحباب:
وأفلتنا يوم السكير ابن جندلٍ ... على سابحٍ غوج اللبان مثابر
ونحن كررنا الخيل قبّاً شوازبا ... دقاق الهوادي داميات الدوائر
وقال ابن صفار:
صبحناكم بهنّ على سكيرٍ ... فلاقيتم هناك الأقورينا
يوم المعارك
والمعارك بين الحضر والعقيق من أرض الموصل، قال: اجتمعت تغلب يوم السكير بهذا المكان، فالتقوا وقيس به، واشتد قتالهم فانهزمت تغلب؛ فقال ابن صفار:
ولقد تركنا بالمعارك منكم ... والحضر والثرثار أجساداً جثّا
فيقال: إن يوم المعارك والحضر واحد، هزموهم إلى الحضر فقتلوا منهم بشراً، وقال بعضهم: هما يومان مختلفان كانا لقيس والله اعلم.
يوم لبّى
قالوا: والتقوا أيضاً بلبى عند ديرها، ولبى فوق تكريت من أرض الموصل، فتناصفوا فقيس تقول كان الفضل لنا وتغلب تقول كان الفضل لنا.
يوم بلد
وقال أبو الوليد الكلابي: كانت بين قيس وتغلب وقعة ببلد تكافأوا فيها، وقال أبو عيسى القيسي: كانت لقيس.
يوم الشرعبية

(2/396)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية