الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

فولد عمرو: المنتدب بن عمرو. وأصرم بن عمرو. وأفقم بن عمرو. وأبا سهل بن عمرو. وأبا عمرو بن عمرو، وأمهم بنت عوف بن ضبة بن الحارث بن فهر.
وولد مالك بن كعب بن عمرو: معتب بن مالك. وعتاب بن مالك، وعتبان بن مالك رهينة أبي يكسوم الحبشي. وأبا عتبة بن مالك، وأمهم كلبة بنت يربوع بن ناصرة بن غاضرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف.
فولد معتب: مسعود بن معتب. وعامر بن معتب. ووهب بن معتب. وعمرو بن معتب. ومرة بن معتب وهو العاقر. ومعاوية بن معتب، وأمهم خبيئة بنت الذيبة، وهو ربيعة بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط.
وسلمة بن معتب وأمه كنة بنت كسيرة بن ثمالة من الأزد، وأخوه لأمه أوس بن ربيعة بن معتب فهما ابنا كنة، إليها ينسبون وفيهم يقول الشاعر:
ألّما بي على الأبي ... ات بالسّفح أزرهنّه
غزالاً ما رأيت الي ... وم في دور بني كنّه
غزالاً أحور العي ... ن وفي منطقه غنّه
وربيعة بن معتب، وأمه من عدوان.
فمن بني معتب: عروة بن مسعود بن معتب كان سيدهم في زمانه وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثقيف يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه فقال صلى الله عليه وسلم: مثله مثل صاحب ياسين، وفيه نزلت: " وقالوا لولا أنزل القرآن على رجل من القريتين عظيم " . وهو عظيم الطائف، والقريتان مكة والطائف.
وقارب بن الأسود بن معتب، كان على الأحلاف يوم حنين، فانهزم بهم قبل القتال فنجوا فقال الشاعر:
ولولا قاربٌ وبنو أبيه ... لهدّمت المصانع والقصور
والمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب أحد دهاة العرب، وأم المغيرة من بني نصر بن معاوية، وكان المغيرة شخص في عدة من قريش وثقيف في تجارة إلى مصر، فوجدهم ذات يوم نياماً فجعل يذبحهم رجلاً رجلاً، ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وحدثه حديثه وجاءه بما أخذ منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إسلامك فتقبله وأما خفرتك فنردها " . وكان قدومه في سنة ست من الهجرة، قدم مسلماً مهاجراً وكان أعور، وشهد الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة.
وقال غير الواقدي: أسلم المغيرة بعد أحد بقليل، وهو قول ثقيف، وشهد المغيرة يوم القادسية قدمها في ستمائة من أهل البصرة، وولاه عمر البصرة، فافتتح بها فتوحاً وذلك بعد عتبة بن غزوان، وعزله عمر رضي الله تعالى عنه، وولاه بعد ذلك الكوفة، وولاه معاوية الكوفة، فمات بها بالطاعون سنة خمسين، وكان يكنى أبا عبد الله، وصلى بالناس في العام الذي قتل فيه علي كرم الله وجهه في سنة أربعين، وجعل يوم الأضحى يوم عرفة وفيه يقول الراجز:
سيري رويداً وابتغي مغيرة ... كلّفتها الإدلاج بالظهيرة
وقال بعضهم: أصيبت عين المغيرة بالقادسية، وخرج المغيرة ومعه جرير بن عبد الله، والأشعث بن قيس، وهو يومئذ والي الكوفة فلقوا أعرابياً فقالوا له: ما تقول في المغيرة بن شعبة؟ قال: أعيور زناء ترفعه إمرته وتضعه أسرته.
قالوا: فجرير بن عبد الله؟ قال: هو بجيلة إذا رأيتموه فقد رأيتموها. قالوا: فالأشعث؟ قال: لا يغزى قومه ما بقي لهم فقالوا له: هذا المغيرة، وهذا جرير، وهذا الأشعث فانصرف وقال: ما كنت لآتي قوماً أسمعتهم المكروه، وقال لامرأته: يا أم فلان إصرفي حمارك.
وحدثني المدائني قال: قال المغيرة بن شعبة: أحسن الناس عيشاً، من حسن عيش غيره، في عيشه.
المدائني أن المغيرة بن شعبة قال: ما اصطنعت معروفاً قط إلا كنت أحرص الناس على صيانته وريه حتى استتمه.
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نهى أن يكنى أحد بأبي عيسى، فقال المغيرة بن شعبة: كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عيسى، وكنى صهيباً بأبي يحيى، ثم قال عمر: دلوني على رجل أوليه، فقال المغيرة: قد عرفته، عبد الله بن عمر. فقال عمر: والله ما الله أردت يا عدو نفسه.
وقال عمر يوماً: من عذيري من أهل الكوفة، إن وليت عليهم الضعيف حقروه، وإن وليت عليهم القوي فجروه، فقال المغيرة: أما المؤمن الضعيف فله إيمانه، وعليك ضعفه، وأما الفاجر القوي فلك قوته وعليه فجوره، فقال: يا أعور لعلك إن وليتك تعود لشيء مما رميت به، قد وليتك الكوفة.

(4/299)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية