الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وقال أبو اليقظان: أغارت بنو شيبان وبنو عجل على بني عمرو بن تميم، ورئيسهم عمرو بن جناب بن الحارث بن جهمة، فالتقوا بتعشار فقتل مالك بن عبد الله ذي الجدين، قتله سلمة بن محجن مولى بني جهمة، وقتل شهاب بن ذي الجدين قتله الأخنس بن قريط بن عبد مناف بن خباب، فقال ربيعة بن طريف بن تميم:
هم قتلوا في يوم تعشار مالكاً ... ولم يك في شيبان فرع يماجده
نماه ابن ذي الجدين في أرفع العلى ... فمن خير أحياء البرية والده
وقال محمد بن سعد في كتاب طبقات المحدثين: التلب بن ثعلبة العنبري.
وقال المدائني طعن بلعاء بن مجاهد بن بلعاء الهيثم بن منخل في بعض حروبهم فأرداه عن فرسه، فشهر ذلك، قال: فأتى الهيثم مجاهداً فقال: إن ابنك حدث فأنا أحب أن تدعي أني طعنته فقال: إني لأكره أن أسوء ابني لأنه أول مشهد له، على أن الإدعاء عار.
انقضى نسب بني العنبر
وولد الحبط بن عمرو بن تميم، وهو الحارث بن عمرو: معاوية. ومشادة. وسعد. وكعب. فمنهم: عباد بن الحصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عرذم بن حلزة بن نيار بن سعد بن الحبط.
وقال هشام ابن الكلبي: كان عباد بن الحصين، أبو المسور، شريفاً بالبصرة، وابنه عباد بن المسور بن عباد.
وكان عباد بن الحصين الكبير، أحد فرسان تميم في الإسلام، وبه سميت عبادان التي يرابط بها وكانت كنيته عباد بن الحصين أبو جهضم.
وقال المدائني وغيره: كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان من عبد الملك، وبعضها من زياد، وكان حمران من سبي عين التمر يدعي أنه من النمر بن قاسط، فقال الحجاج ذات يوم وعنده عباد بن الحصين: لئن انتمى حمران إلى العرب ولم يقل أن أباه أبي لأضربن عنقه، فخرج عباد من عند الحجاج مبادراً فأخبر حمران بقوله، فوهب له غربي النهر، وحبس الشرق، فنسب إلى عباد بن الحصين. وقال بعضهم إن أول من رابط بعبادان عباد فنسبت إليه.
وقال أبو اليقظان والمدائني: قال عبد الملك لرجل من بني تميم: من أشد الناس من قومك؟ قال: الحريش بن هلال. فقال عبد الملك: لو جئت بحمار الخبطات عباد لاستسمنته.
وكان عباد قد ولي شرط البصرة أيام ابن الزبير، وكان مع مصعب أيام قاتل المختار، وكان مع عمر بن عبيد الله بن معمر على بني تميم أيام أبي فديك الخارجي، فأبلى بلاء لم يبله أحد، وقال الشاعر:
متى تلق الحريش حريش سعد ... وعباداً يقود الدارعينا
وكان عباد على شرط عبد الرحمن بن سمرة القرشي، فغزا عبد الرحمن كابل فحاصر أهلها حتى فتحها.
وكان الحسن بن أبي الحسن البصري غازياً فقال: ما رأيت أشد بأساً من عباد بن الحصين، وعبد الله بن خازم، أما عباد فبات ليلة على ثلمة ثلمها المسلمون في حائط كابل، فلم يزل يطاعن المشركين حتى أصبح، فمنعهم من سدها، وأصبح وهو على حاله في أول الليل، وروي عن الحسن انه كان يقول: ما كنت أرى أن رجلاً يعدل بألف فارس حتى رأيت عباداً ليلة كابل.
وأدرك عباد فتنة ابن الأشعث وهو شيخ، وكان أشار على ابن الأشعث بأشياء منها ألا يأتي رتبيل، وأن ينحاز إلى موضع من المواضع، فخاف الحجاج فأتى ناحية من سجستان فقتله العدو هناك، وله يقول الفرزدق حين واقف جريراً بالمربد ففرق عباد بينهما.
أفي قمليٍّ من كليب يسبني ... أو جهضم تغلي على مراجله
وقد ذكرنا أخباراً له في مواضع من هذا الكتاب.
وكان ولد عباد: جهضم بن عباد. وعمر بن عباد. وداود بن عباد. وزياد بن عباد. وعبيد الله بن عباد.
فكان جهضم من وجوه بني تميم وفرسانهم، وخرج مع ابن الأشعث، فقتله الحجاج وكانت له ابنة تزوجها يزيد بن جديع الكرماني من ولد أبي صفرة.
وكان عمر بن عباد جميلاً. فولد عمر: المسور بن عمر بن عباد، وقد ذكرنا للمسور أخباراً والناس ينسبون مسوراً إلى جده، فيقولون مسور بن عباد وفيه يقول الراجز:
أنت لها يا مسور بن عبّاد ... إذا انتضين من جفون الأغماد
وولي المسور بن عمر بن عباد أمور البصرة وأحداثها لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، ثم وفد إلى يزيد بن عمر بن هبيرة بواسط فمات بها وقيل فيه.
يا مسور بن عمر لا تبعد ... من يحمد الناس إذا لم تحمد
أنت الجواد للأب المسود

(4/209)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية