الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ولكن أبوكم فقعس قد علمتم ... ومنصبكم إن صرتم للمناصب
فولد فقعس بن طريف: جحوان بن فقعس. ودثار بن فقعس. ونوفل بن فقعس. ومنقذ بن فقعس، وحذلم بن فقعس، سمي حذلما لكثرة كلامه، وكان دثار راعي امريء القيس بن حجر الكندي وإياه يعني في قوله:
كأن دثاراً حلّقت بلبونه ... عقاب ينوف لا عقاب القواعل
فولد جحوان بن فقعس: الأشتر بن جحوان وأمه غني خفيفة وقد ثقلها بعضهم في الشعر فقال:
بني غنيّ لا تبغوا علينا ... فإن عواقب البغي الثبور
ومنقذ بن جحوان وأمه ابنة عمير بن نصر بن قعين.
فمن بني الأشتر بن جحوان: عمرو بن نضلة الذي آلى أن يطعم رفقة كان فيها السويق والتمر، فبعث من يأتيه بذلك، فأبطأ رسوله، فرحلت امرأة من بني محارب كانت في الرفقة فاتبعها حتى ردها وقال:
يا ربة العير رديه لمربعه ... لا تظعني فتهيجي الناس للظّعن
وخالد بن نضلة بن الأشتر، وهو خالد المهزول.
وقال ابن الكلبي: سمي المهزول لأنه نظر إلى تيس يعتلف ولحيته تتحرك فقال: أأرضى بأن تتحرك لحيتي كما تتحرك لحية هذا التيس فترك كثيراً من الأكل، وجعل يقنع بالشيء يحسوه والشيء يمضغه مما يهون مضغه فهزل جداً فدعي المهزول، وقتله بعد عمرو بن هند ملك الحيرة وقتل خالد بن المضلل الأسدي وكانا نديميه ففخرا عليه وهو سكران فقتلهما، ثم ندم فبنى عليهما الغريين.
وقال غير الكلبي: رأى خالد التيس يعتلف أنف أن تتحرك لحيته كتحرك لحية التيس، فترك الأكل فسقط وعرضت له الخلفة حتى خرج سرمه، فجاء غراب فجعل يمده وجعل يقول له: يا غراب جر، فلتجرن بسرم رجل كريم.
وقال أبو اليقظان: إنه ترك الأكل حتى مات وقال الأسود بن يعفر:
ومن قبل مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المضلل
يعني خالد بن نضلة بن الأشتر وهو المهزول وخالد بن المضلل الأسدي. وقال بعض ولده:
وجدّي خالد المهزول حسبي ... به في كل مكرمة زعيما
ومنهم: المرار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة، وأمه دره بنت مروان بن قيس بن منقذ.
ومنهم: طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان، وكان يعدل فيما يقولون بألف فارس، وهو الذي ادعى النبوة، فاتبعه بنو أسد، وأتاه عيينة بن حصن في سبعمائة من فزارة فصار معه، وكان طليحة يكنى أبا حبال وكان ببزاخة، وبزاخة ماء لبني أسد، فوجه إليه أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي فسار خالد إليه، وعلى مقدمته عكاشة بن محصن الأسدي، وثابت بن أقرم البلوي حليف الأنصار فلقيا حبال بن خويلد أخا طليحة فقتلاه، وخرج طليحة وأخوه سلمة وهما الطليحتان إليهما فقتلاهما، فقاتله خالد ومن معه من المرتدين أشد قتال، وصبر المسلمون، وأتاه عيينة بن حصن فقال: إنا كنا مع محمد، فكان جبريل يأتيه بخبر السماء فهل أتاك جبريل ؟ فقال: نعم قد أتاني فقال لي: إن لك رحى كرحاه، ويوماً لا تنساه. فقال عيينة: أرى والله أن لك يوماً لا تنساه، فانهزم عيينة فأسر، وانهزم أصحاب طليحة وتفرقوا عنه ودخل طليحة خباء له فاغتسل ثم أتى مكة معتمراً وأتى المدينة مسلماً، ويقال بل أتى الشام فلما قدم المسلمون الشام وجهوا به إلى أبي بكر، وهو مسلم فقال له عمر: ويحك قتلت الرجلين الصالحين: عكاشة بن محصن وابن أقرم. فقال: ذانك رجلان سعدا بي ولم أشق على أيديهما وقد رزق الله الاسلام، وكنت يومئذ فتى ضلال، وأنا اليوم شيخ إسلام، فقال له عمر: فعلت وفعلت وقلت وقلت فقال: إن ذلك من فتن الكفر الذي هدمه الإسلام كله فلا تعنيف علي ببعضه، فأسكت عمر رضي الله عنه.
وكان من سجع طليحة: إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أدباركم شيئاً، فاذكروه أعفةً قياماً فان الرغوة فوق الصريح. وكان منه قوله: الملك الجبار نصفه ثلج ونصفه نار. ومنه: والسائرات خببا، واراكبين عصبا على قلائص صهب وحمر لأجمعن شملاً ولأبددن شملاً. ووجهه عمر رضي الله تعالى عنه فيمن وجهه إلى العراق، فأبلى في فتوح العراق. وأشخصه إلى نهاوند فكفى ناحية وكل بها وشخص إلى آذربيجان فمات هناك، ويقال بل قدم فمات في قومه. والله أعلم.
ومن ولد طليحة: مالك بن أبي حبال، الذي يقول له الشاعر:

(3/500)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية