الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وقال أبو اليقظان: قدم محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على زياد بن أبي سفيان فزوجه ابنته، وعقبه بالبصرة منهم محمد بن أبي بكر بن عبيد الله كان جميلاً نبيلاً.
وولد محمد بن أبي بكر هذا: عبد الرحمن بن محمد، ويكنى أبا محمد وكان قاضياً لمحمد بن سليمان بن علي على البصرة.
وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن علي بن عمرو الثقفي قال: قالت عائشة: لأن أكون حبست عن مسيري إلى البصرة أحب إلي من أن يكون لي عشرة بنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ولد الحارث بن هشام أو قالت: مثل ولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وأما سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ويكنى أبا هاشم، وأمه ضباعة القشيرية فإنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتية من قريش فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن، وزهدهم في عبادة حجارة صم لا تسمع ولا تبصر، فأسلموا وهاجر سلمة إلى الحبشة في المرة الثانية، ثم قدم مكة فحبسه فيها أخوه أبو جهل، وقد ذكرناه في مهاجرة الحبشة، واستشهد بالشام يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة.
وقال أبو اليقظان وغيره، قالت ضباعة:
لا هم رب الكعبة المحرمة ... انصر على كل عدو سلمة
أجرأ من ضرغامة في أجمة ... يحمي غداة الروع يوم الملحمة
بسيفه عورات سرب المسلمة
فقالت أيضاً:
لقد نماه للذرا هشام ... قدماً وآباء له كرام
جحاجح خضارم عظام
وأما العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فإن أبا لهب لاعبه على إمرة مطاعة، فقمره أبو لهب فأسلمه قنياً، ثم إنه لاعبه أيضاً فقمره فأرسله مكانه إلى بدر فقتله عمر بن الخطاب.
فحدثني أبو عدنان الأعور عن هشام ابن الكلبي عن أبيه قال: ساير علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي فأصاب ساقه ركاب علي فقال: يا سبحان الله ما رأيت أحداً يساير الناس بمثل هذا الركاب، فقال علي: إنه من عمل قين كان بمكة يعرض بالعاص بن هشام حين أسلمه أبو لهب قيناً.
فولد العاص بن هشام: خالداً، والوليد. فأما الوليد فقتل يوم أحد، وأما خالد بن العاص فولد الحارث بن خالد بن العاص الشاعر، صاحب عائشة بنت طلحة، وقد كتبنا خبره، وخبرها، ويزعمون أن عمر بن الخطاب ولى خالد بن العاص عملاً.
وقال محمد بن العاص: أسلم خالد بن العاص يوم الفتح، وأقام بمكة، وهو أبو عكرمة، والحارث الشاعر.
وقال الكلبي: ولد خالد بن العاص أيضاً: عكرمة بن خالد بن العاص أخا الحارث الشاعر، وعبد الرحمن فكان شاعراً.
وقال أبو اليقظان: ولى يزيد بن معاوية في أيام عبد الله بن الزبير الحارث بن خالد بن العاص مكة فتقدم ليصلي فمنعه ابن الزبير من الصلاة، وولاه أيضاً عبد الملك مكة ثم عزله.
وقالوا: قدم الحارث بن خالد الشام، ومعه مال وفير فدعا ابن سريج فظن أنه يريد صلته، قال: فدخلت عليه فرحب بي ثم قال: قم إلى الكوة فخذ ما فيها من الرقاع فاعمل من الشعر الذي فيها غناء تحسنه وتعجله. فأخذتها ومن رأيي أن أخرقها إذ لم أحل منه بشيء، فلما نظرت فيها أعجبني شعره فتغنيت فيه وسيرته.
وأما هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة فيقال إن له هجرة، ومن ولده: خالد بن سلمة بن هشام بن العاص بن هشام، كان شريفاً بالكوفة، وكان فقيهاً، وكان يزيد بن عمر بن هبيرة بواسط، وكان بطيئاً فكان يلقبه الحبلى.
ومن ولد العاص بن هشام أيضاً: محمد بن عبد الرحمن الأوقص، كان قاضياً لأمير المؤمنين أبي جعفر على مكة.
وأما خالد بن هشام بن المغيرة أخو أبي جهل أيضاً، فإنه أسر يوم بدر، ثم أسلم وبقي إلى أيام معاوية، ولا عقب له.
وقال أبو اليقظان: ولد من ولد العاص بن هشام بن المغيرة: خالد بن إسماعيل، وكان ذا قدر، وهو الذي اتخذ الغمير منزلاً فيما بين ذات عرق والبستان، ويدعى ذلك الموضع وادي كندة وقال غير أبي اليقظان: هو من ولد خالد بن هشام بن المغيرة، والأول أثبت. وقال الشاعر:
لعمرك إن المجد ما عاش خالد ... على الغمر من ذي كندة لمقيم
وأما هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويكنى أبا عبد مناف فولد: حنتمة أم عمر بن الخطاب.

(3/351)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية