الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

فوالله ما أدري وإني لسائل ... تعاجزت يا مروان أم أنت عاجز
فررت ولمّا تغن شيئاً وقد ترى ... بأن سوف ينثو الفعل حادٍ وراجز
فأجابه عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص فقال:
أخالد أكثرت الملامة والأذى ... لقومك لما هزهزتك الهزاهز
أخالد إنّ الحرب عوصاء مرّةٌ ... لها كفلٌ نابٍ عن الكفل ناشز
يعجزّ مولاك الذي لست مثله ... وأنت بتعجيز امرئ الصدق عاجز
هو المرء يوم الدار لا أنت إذ دعا ... إلى الموت يمشي حاسراً من يبارز
وقال ابن الكلبي: نزل خالد الجزيرة، فولده بها اليوم.
قال: وأبو قطيفة الذي يقول:
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ... بقيع المصلّى أو كعهدي القرائن
أم الدور أكناف البلاط عوامرٌ ... كما كن أم هل بالمدينة ساكن
لعل قريشاً أن تريع حلومها ... ويزجر بعد الشؤم طير الأيامن
وأما عمارة بن عقبة بن أبي معيط، فإنه كان مقيماً بالكوفة، وبها ولده، وله يقول أخوه الوليد بن عقبة:
فإن يك ظنّي يا بن أمي صادقاً ... عمارة لا تطلب بذحل ولا وتر
وقد ذكرنا هذا الشعر في موضع آخر.
ومن ولده: أم أيوب، وأم نافع، أمهما ابنة هانئ بن قبيصة. فأما أم أيوب فكانت عند عبيد الله بن زياد، وكانت أم نافع عند زياد بن أبي سفيان.
وقال ابن الكلبي: ولى عبد الملك أبان بن الوليد بن عقبة حمص وقنسرين، وولى عثمان بن الوليد بن عقبة أرمينية.
وقال ابن الكلبي: كان الذي ذهب برأس يزيد بن المهلب إلى الشام خالد بن خالد بن الوليد بن عقبة. وقال ابن الكلبي:
ولد هشام بن الوليد
معاوية.
فولد معاوية: هشام بن معاوية بن هشام بن الوليد، وهو أبو يعيش. ولي الصوائف في زمن الوليد بن عبد الملك.
قال ابن الكلبي: قدم عقفان بن قيس بن عاصم، أو متمم بن نويرة المدينة، فنزل على أروى بنت كريز فأكرمته فقال:
خلّف على أروى سلاماً فإنما ... جزاء الثواء أن تعفّ وتحمدا
سلاماً أتى من وامقٍ غير عاشقٍ ... أراد رحيلاً ما أعفّ وأمجدا
وكان جساس المعيطي من ولد عمارة، ويكنى أبا الوليد، واسمه عمارة، شيخاً ماجناً تملأ لحيته صدره، وكان يخضب، فمر ومعه صديق له بين منازل أبي معيط فقال لصديقه: ما أشد الحر يا أبا الوليد. قال: أو ما تعلم أنك بين منازل الصبية الذي أوجب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم النار؟.
ورأى امرأة قد ضربت الحد، وقد حملت على حمار، وهي تنادي على نفسها: من رآني فلا يزني. فدنا منها ثم قال: أي زانية، إنك إذاً لمطاعة.
ومر بخمر قد صبت، وطنبور قد كسر، فقال: اللهم غير ما ترى.
وبات مع قوم من أهل الكوفة، فلما ناموا قام إلى غلام له ملتح ليفسق به، فلم يخل بينه وبين ذلك، وقال له: أما تستحي من الناس، ثم صار إلى غلام له آخر فطاوعه على ما أراد، فلما أصبح اشتري أثواباً فجعل يقطع لنفسه منها ثوباً ولغلامه الذي طاوعه ثوباً، فقال له الغلام الذي التوى عليه: فأنا مالي؟ قال: أنت يا بني تتكلم في النوم.
قال ابن الكلبي: وكان يقال للوليد بن عقبة: الأشعر بركا، وكان كثير شعر الصدر والجسد، والبرك: الصدر.
وقال الكلبي: كان سعيد بن عبد العزيز بن خدينة على خراسان من قبل مسلمة، وكان مقيماً بهراة فيما ذكر بعضهم، وكان عبد الملك بن بشر بن مروان من قبله على البصرة. وكان ذو الشامة محمد بن عمرو أبي قطيفة بن الوليد بن عقبة من قبله على الكوفة. فقال الفرزدق حين عزل مسلمة:
عزل ابن عمرو وابن بشر قبله ... وأخو هراة لمثلها متوقع
قال الحرمازي: قال هراة ولم يقل خراسان لضرورة الشعر.
ومن بني سفيان بن أمية
الأكبر بن عبد شمس
حكيم بن طليق بن سفيان بن أمية وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة من الإبل. وكان لسفيان ابن يقال له: المهاجر، فهلك.
وكان سفيان أحد من تعلم الخط العربي من بشير أخي أُكيدر السكوني في الجاهلية، وعلمه غيلان بن سلمة الثقفي، وله ابنة تزوجها المغيرة بن زياد بن سمية، ويقال زياد نفسه، فدرج عقب سفيان.

(3/255)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية