الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أنساب الأشراف
    المؤلف : أنساب الأشراف
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قالوا: وكانت عند قطري العيوف بنت يزيد بن حبناء التميمي فولدت ابنتين: مزنة والفجاءة فأخذ سفيان الفجاءة فبعث بها إلى عبد الملك، فصارت إلى العباس بن الوليد فولدت له الحارث والمؤمل فلما ولي عمر بن عبد العزيز وأمر برد سبايا الأزارقة قال للعباس: خل سبيلها أو تزوجها إن رضيت، فتزوجها برضى منها، ويقال: إنه كانت عند العباس نعامة بنت قطري.
قال المدائني: وفد على عمر بن عبد العزيز قوم من بني مازن في أمر بنت قطري، فقال شاعرهم:
أتيناك زواراً ووفداً إلى التي ... أضاءت فما يخفى على الناس نورها
أبوها عميد الحيّ عمرو وأمها ... من الحنفيات الكرام قبورها
فإن تك كانت حيث كانت فإنها ... لها أسرة منا كرام نفيرها
فقال عمر: قد تزوجها برضاها. وقال رجل للحارث بن العباس؛ أنت ابن الخلائف الأربعة. قال: ويحك من الرابع ؟ قال: قطري.
وقال الهيثم: بعث سفيان برأس قطري ورؤوس أعلام من معه إلى الحجاج مع الوليد بن بخيت الكلبي.
أمر أبي فديك عبد الله بن ثور
أحد بني قيس بن ثعلبة بن عكابة
قالوا: ولما خالف نجدة بن عامر من خالفه من اصحابه، ولوا أمرهم أبا فديك عبد الله بن ثور، وكانوا بايعوا قبله ثابتاً التمار، وكانت أخته عند أبي فديك، ثم قالوا: لا يقوم بأمرنا إلا رجل من العرب، وجعلوا الاختيار إليه فاختار لهم أبا فديك.
فلما ولي خابد بن عبد الله بن خالد بن أسيد البصرة، وجه أخاه أمية بن عبد الله إلى أبي فديك وهو بالبحرين فهزمه أبو فديك وفضحه فقال الفرزدق:
جاؤوا على الريح أو طاروا بأجنحة ... ساروا ثلاثاً إلى الجلحاء من هجرا
حدثنا أبو خلف بن سالم المخزومي، ثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن عمه صعب بن زيد ومحمد بن أبي عيينة قالا: خرج أبو فديك بالبحرين فلقيه أمية بن عبد الله فهزمه، فركب أمية فرساً له جواداً كان يقال له المهرجان فدخل البصرة عليه في ليلتين أو ثلاث. فقال يوماً وهو بالبصرة: لقد سرت على المهرجان إلى البصرة فدخلتها في ليلتين أو قال ثلاث، فقال له بعضهم: هذا المهرجان، فلو ركبت النوروز لم تسر ليلة حتى تدخلها.
حدثنا خلف بن سالم وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالا، ثنا وهب بن جرير عن أبيه عن صعب بن زيد وغيره قالوا: خرج أبو فديك بالبحرين فبعث إليه خالد أخاه أمية فهزم، فبعث إليه عمر بن عبد الله بن معمر فقتله، وقالوا: هزم أبو فديك أمية، وهزم قطري عبد العزيز بن عبد الله بالأهواز بعد ذلك وفضحه، فقال الفرزدق:
كل بني السوداء قد فرّ فرّةً ... فلم تبق إلا فرة عند خالد
فضحتم قريشاً بالفرار وأنتم ... لدى الحرب أنكاس قصار السواعد
قال الهيثم: هزم أبو فديك أمية بن عبد الله، فندب عبد الملك عمر بن عبيد الله بن معمر وضم إليه عبد الرحمن بن عضاه الأشعري، ومعه وجوه أهل الشام، وقدم الكوفة فأجلسه بشر على سريره وأكرمه، فسار فواقع أبا فديك فانهزم أهل البصرة، وقاتل في أهل الشام والكوفة فقتل أبا فديك.
وكان لقاؤه إياه بالبحرين، وكان أبو فديك في اثني عشر ألفاً. وكان على جند البصرة عباد بن الحصين، ونصب رأس أبي فديك في رحبة البصرة.
قال ودعا عمر أعشى همدان فقال له: يا أبا المصفح سر إلى بشر بالفتح، وقل فيه شعراً.
وقال ابن الكلبي: كان محمد بن موسى بن طلحة بن عبد الله التيمي، وعمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر يتباريان في فعلهما وكانا في جيش عمر بن عبيد الله. فقال عبد الله بن شبل البجلي يفضل عمر بن موسى بن عبيد الله بن مع، وهو الذي خرج مع ابن الأشعث بعد، فقتله الحجاج:
تباري ابن موسى يا بن موسى ولم تكن ... يداك جميعاً تعدلان له يدا
تباري امرءاً احدى يديه مفيدة ... وإحداهما تبني بناء مشيدا
ووجه محمد بن موسى بعد إلى شبيب فقتله شبيب.
وقال أبو اليقظان: كان على جيش أهل البصرة مع عمر بن عبيد الله حين توجه إلى أبي فديك: عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، وكان أخا عبد الله بن عامر لأمه، أمهما: دجاجة بنت الصلت، وعلى جيش أهل الكوفة: محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.
وقال العجاج:

(3/20)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية