الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الأنساب
    مصدر الكتاب : موقع يعسوب
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

زنجونة (1)، وهو من أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زنجونة الزنجوني، من أهل بلدة زنجان، كان فقيها صالحا عالما، سمع ببغداد أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبزنجان أبا عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي الحافظ، روى لنا عنه أبو الخير شعبة بن أبي سكن الصباغ بأصبهان، وتوفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة والله أعلم.
الزنجي: بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، بلاد الزنج معروفة، وهي بلاد السودان، والزنج هو ابن حام وقيل الزنج والحبش ونوبة وزعاوة وفران هم أولاد رغيا بن كوش بن حام وقيل السودان من بني صدقيا بن كنعان بن حام، ولا أعرفها منها أحدا من أهل العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله - ويقال أبو خالد مسلم بن خالد بن مسلم بن سعيد بن قرقرة القرشي المخزومي مولاهم المعروف بالزنجي مولى عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال مسلم بن سعيد بن جرجة، وأصله من الشام، وكان أبيض مليحا محصونا (2)، فلقب بالزنجي على الضد لبياضه كما يقال للزنجي كافور ; إمام أهل مكة ; كان من فقهاء أهل الحجاز وعلمائهم ومنه تعلم الامام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي العلم والفقه، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس ; روي عن عمرو بن دينار والزهري وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج، روى عنه ابن المبارك والشافعي والحميدي وأحمد بن عبد الله بن يونس، وإنما قيل له: الزنجي لانه كان أبيض مشربا بحمرة فلذلك قيل له: الزنجي - على الضد لان أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له: الزنجي على الضد ; قال علي بن المديني: مسلم بن خالد الزنجي ليس بشئ ; وقال
يحيى بن معين: هو ثقة ; وقال أبو حاتم الرازي: الزنجي ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه.
وأما ميمون بن أفلح الزنجي، لقب بالمشبر لطول أصابعه، كان طول كل أصبع شبر.
ورباح بن سنيح الزنجي مولى بني ناجية، كان أحد الشعراء الفصحاء، لما بلغه قول جرير: لا تطلبن خؤلة في تغلب * فالزنج أكرم منهم أخوالا
__________
(1) هذا الاسم يشتبه بزنجويه بالياء، لقب مخلد والد الحافظ حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه وهو مشهور في رجال التهذيب وهو بالياء في مراجع لا تحصى فإذا كان هذا بالنون فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه ؟.
(2) في اللباب " مخضوبا ".
[ * ]

(3/170)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية