الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : التاج والإكليل لمختصر خليل
    مصدر الكتاب : موقع الإسلام
    http://www.al-islam.com
    [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

/132 ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) بِاَللَّهِ أَسْتَعِينُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ نُصُوصٍ أُقَابِلُ بِهَا مَسَائِلَ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ ، يُسْتَعَانُ بِهَذِهِ النُّصُوصِ عَلَى فَهْمِهِ ، وَتَكُونُ شَاهِدَةً عَلَى نَقْلِهِ ، فَآتِي بِلَفْظِ خَلِيلٍ بِنَصِّهِ ، ثُمَّ أَنْقُلُ بِإِزَائِهِ نَصَّ غَيْرِهِ ، وَأَتَخَيَّرُ مِنْ النُّصُوصِ مَا يَكُونُ أَقْرَبَ لِلْفَهْمِ وَأَوْجَزَ فِي اللَّفْظِ ، وَلَا أَزِيدُ عَلَى مَا شَهَرَ إلَّا لِأَمْرٍ مَا أَوْ يَكُونُ مُضَاهِيًا لَهُ فِي الشُّهْرَةِ أَوْ أَشْهَرَ وَأَكْتَفِي بِالنَّقْلِ دُونَ التَّنْزِيلِ عَلَى اللَّفْظِ إذْ الْمَقْصُودُ كَشْفُ النُّقُولِ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ مُفْتِي تُونُسَ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ .
فَمَنْ اكْتَفَى بِنَقْلِي فَعَلَى عُهْدَتِهِ وَإِنْ تَشَوَّفَتْ هِمَّتُهُ لِتَحْقِيقِ الْمَنَاطِ أَعْنِي تَنْزِيلَ النَّقْلِ عَلَى اللَّفْظِ فَمَا أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِي كَانَ شَيْخِي ابْنُ سِرَاجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا : الْفِقْهُ أَنْ تَقْرَأَ أُمُّ خَلِيلٍ اكْتَفِ بِالْفِقْهِ تَنْتَفِعُ وَيُحْكَى عَنْ سَيِّدِي ابْنِ عَلَاقٍ عَنْ كِتَابِهِ فِي الْقَضَاءِ وَيَقُولُ فِي هَذَا الْمَعْنَى : إنْ تَتَبَّعْت الْأَلْفَاظَ فِي الْأَلْفَاظِ تَمُوتُ وَيُنَاسِبُ عَلَى هَذَا أَنْ أَقُولَ مَا قَالَ سَيِّدِي ابْنُ عَلَاقٍ أَيْضًا عَنْ كِتَابِهِ فِي الْقَضَاءِ : إنَّ النَّاظِرَ فِيهِ إذَا وَقَعَ عَلَى لَفْظٍ مُشْكِلٍ أَوْ عَلَى خَلَلٍ نَظَرَهُ فِي مَظَانِّهِ ، وَمَنْ سَهُلَ بِهِ أَنْ يَكْتُبَ نَصَّ الْمُؤَلِّفِ بِصِبْغٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَ نَقْلِي أَوْ يَكْتُبُهُمَا بِقَلَمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْغِلَظِ وَالرِّقَّةِ ، فَبَلَّغَهُ اللَّهُ قَصْدَهُ لِأَنَّ لِي فِي هَذَا مَقْصِدًا .
وَأُسَمِّي تَأْلِيفِي هَذَا ( بِالتَّاجِ وَالْإِكْلِيلِ لِمُخْتَصَرِ خَلِيلٍ ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي مَسْأَلَةٍ : إنَّ ابْنَ أَبِي زَيْدٍ نَقَلَهَا بِالْمَعْنَى نَقْلًا غَيْرَ صَحِيحٍ قَالَ : فَلِذَلِكَ رَأَى الْفُقَهَاءُ قِرَاءَةَ الْأُصُولِ أَوْلَى مِنْ قِرَاءَةِ الْمُخْتَصَرَاتِ ابْنُ شَاسٍ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا : الْأَوَّلُ : فِي أَحْكَامِ

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية