الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الاشتقاق
    المؤلف : ابن دريد
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بَرِيدَ السُّرَى باللَّيل من خيلٍ بَرْبَرَا
وَبَرَدى: نهرٌ بدِمَشق معروف. قال الشاعر:
بَرَدَى يُصفَّق بالرَّحيق السَّلْسَلِ
والبَرْدِيُّ نبتٌ معروف. والأبْرَدَانِ: طرَفا النَّهار. قال الشاعر:
إذَا الأرْطَى توسَّدَ أَبْرَدَيْهِ ... خدودُ جوازئٍ بالرَّمل عِينِ
ومنهم: عامرٌ الشاعر، استُشهِد يوم خَيْبَرَ.
ومحمّد بن مُسلم، أوَّلُ من قُتِل من المسلمين يومَ أُحُد.
ومنهم: الحارث، وهو غُبْشان بن عَبد عمرو، وكان قد حَجَبَ البيتَ. من ولده: ذو الشِّماليْن، واسمه عُمير بن عَبد عمرو، شهد بدراً، وحِلْفُه في بني زُهرة.
ومنهم: أسماء بن حارثة، الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " مُرْ قومَ: لِيَصوموا عاشوراء " قال: ومَن أكَل؟ قال: " ومَنْ أكَلَ " .
ومنهم: ذؤيبُ بن هلالٍ الشّاعر.
ومنهم: بنو دِعْبِل، وإليه البيتُ، منهم: الحارثُ بن حِبال بن دِعْبِل، شهد الحديبة. واشتقاق دِعْبِل من البعير الدَّعبِل، وهو العظيم الخَلْق.
ومنهم: نَضْلة بن عبد الله، الذي قتل هلالَ بن خَطَل الأدْرَميَّ يومَ الفتح وهو متعلِّقٌ بأستار الكعبة، أَمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقتلْه. وقُتِلت إحدى قَيْنَتَيْه اللَّتينِ كنتا تُغَنِّيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمت الأخرى.
ومنهم: أُهْبانُ، وهو مُكَلَّمُ الذِّئب، وهو ابن عِياذ بن ربيعة، وله حديث.
ومنهم: عبد الله بن أبي أوْفى، صحِب النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنهم: بنو بُوَيٍّ. وبُويٌّ: تصغير بَوٍّ. والبَوّ: أن يُسلَخ جلدُ الفصيل ويُحشَى تِبناً ويُقدَّم إلى أُمّه لتَرْأْمَه وتدرَّ عليه.
ومنهم: أبو قْيلة، وهو وَجْز بن غالب، وفَدَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقَيْلُ: ما كان دون الملِك نَفْسه، كأنْه بعد الملك. وَجْز من قولهم: كلامٌ وَجْزٌ وكلام وجيز، أي سريع، وأوجزَ الرَّجُل في كلامه، إذا اختصَره وأسرعَ فيه.
ومنهم: سُلَيمان بن كَثير، كان من نقباء بني العبّاس، قتله أبو مسلم.
قبائل بارق ورجالهم
بارقٌ هو سَعد بن عديّ بن حارثة. وسمِّي بارقاً بجبلٍ نزلَه بالسَّراة.
فمن بني بارق: سُراقة البارقيُّ الشاعر ابن مِرداس بن أسماء بن خالد بن عَوف بن عمرو بن سَعد بن ثَعلبة بن كِنانة بن بارق. وهجاه جريرٌ، وله حديثٌ مع المختار.
ومنهم: بَعْجة ابن أوس. وبَعْجة: فَعْلة من قولهم: بَعَجْتُ بطنَه أبْعَجُه إذا شققتَه، بعجاً. وانبعج السَّحابُ بالمطر، إذا كثُر. والباعجة: رملةٌ تتَّسع في قاعٍ من الأرض، يَنْبَعج فيها السَّيل.
ومنهم: مُعَقِرّ بن أوس بن حمارٍ الشاعر، جاهليٌّ، وهو الذي يقول:
فألقَتْ عصاه واستقرَّتْ بها النَّوى ... كما قَرّ عيناً بالإياب المسافرُ
ومعقَّر: مفعِّل من العَقْر.
ومنهم: عَرفجة بن هَرثَمة، وهو الذي جَنَّد المَوْصِل، عدادُه في بارق. والعرفح: ضربٌ من الشجر. والهرثَمة زعموا: السَّواد الذي على خرطوم الأسَد والكلب وما أشبههَ. وقال قوم: بل الهَرْثمة الأسَد بعينه.
ومنهم: بنو مُلادِس بن عمرو. وكان أبو عبيدة يقول: مُلادِسٌ هذا هو الذي في بني سعد، كأنَّهم عنده ناقلة.
ومنهم: بنو ألمعَ، وبنو شَبيب، وهم بالشام. قال الشاعر:
فالحقْ بقومكَ بارقٍ وشبيبٍ
وهما بطنان. وألمع: فعَلُ من لمَع الشيء يَلمَع لمعاناً، إذا بَرَق، وأَلمْعَ الرجلُ بالسيَّف، إذا هزَّه ليُنذِر قوماً أو يحذِّرَهم. وألمعَت الفرسُ، إذا استبانَ حملُها، فهي مُلْمِعٌ. وألمْع بهم الدَّهرُ، إذا ذهبَ بهم. وفي أرض بني فلان لُمْعَةٌ من كلإٍ أي قطعةٌ عظيمة، وعُقابٌ لَموعٌ: سريعة الاختطاف والانحطاط. والتلميع في الخيل وغيرها: كلُّ سوادٍ خالطَ بياضاً.
انقضت خزاعة.
الأسد والحجر
ولدَ عِمران: الأسْد والحَجْر. فولدَ الأسْد: العتيكَ وشِهْيل وقد تقدّم قولنُا في هذه الأسماء، مثل شَراحيل، وشُرَحبيل وشِهيل وعبديل وعبد يالِيل، أنَّها مضافةٌ إلى الله عزّ وجلّ ولا أُحِبُّ الكلامَ فيها.
واشتقاق العتيك من قولهم: عَتَك عليه إذا حَمل إمّا بسيفٍ أو غيره. وعتك على يمينٍ فاجرة، إذا أقدمَ عليها. وقد مرَّ عاتكةُ والعواتك: جمع عاتكة وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم " أنا ابنُ العواتك " .

(1/149)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية