الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تهذيب اللغة
    المؤلف : الأزهري
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

عَزْلُ الأَمير للأمير المبدَلِ
ألا ترى أنه نَحَّى جسما وجعل مكانه جسما غيره، قال أبو عمر: وعرضت هذا على المبرد فاستحسنه، وزاد فيه، فقال: قد جعلت العرب بدَّلتُ بمعنى أَبدلت وهو قول الله جل وعز: )فأولئك يبدل الله سَيِّئاتهم حَسَنات( ألا ترى أنه قد أزال السيئات وجعل مكانها حسناتٍ قال: وأما ما شرط أحمد بن يحيى فهو معنى قول الله: )كلما نَضِجَتْ جُلُودهم بدلناهم جلوداً غيرَها( قال: فهذه هي الجوهرة، وتبديلها: تغيير صورتها إلى غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودَّتْ بالعذاب، فرُدَّتْ صرة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة، فالجوهرة واحدة والصورة تختلف.
وقال الليث يقال: استبدل ثوباً مكان ثوبٍ أو أخاً مكان أخٍ، ونحو ذلك المبادلة. أبو عبيد عن الفراء: البَآدل واحدتها بَأْدَلَة، وهي ما بين العنق إلى الترقوة وأنشدنا:
فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيف لا مُتآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبآدله
قال وقال أبو عمرو مثله، وقال: واحدها بَأدلٌ.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال البَأْدلة: لحم الصدر وهي البادرة والبهدلة وهي الفهْدةُ.
وقال غيره العرب تقول: للذي يبيع كل شيء من المأكولات بَدّال. قال أبو الهيثم: والعامة تقول: بَقَّال.
مدل
أهمله الليث وروى أبو عبيد عن الفراء: رجل مِدْلٌ ومِذْلٌ بكسر الميم فيهما وهو الخفيُّ الشَّخْص القليل الجسم، وقال أبو عمرو: هو المَدْل بفتح الميم للخسيس من الرجال.
لمد: أهمله الليث وروى عمرو عن أبيه: اللّمذ: التواضع بالذّال.
ملد
أهمله الليث المَلد مصدر؛ الشاب الأملد وهو الناعم وأنشد فقال:
بعد التَّصابي والشباب الأَمْلَدِ
أملود
يقال: امرأة مَلْداءُ وأُمْلُدَانِيّةٌ وشابٌّ أُملود وأُمْلُدَانيُّ.
أبو عبيد عن الأصمعي: الأُمْلودُ من النساء الناعمة المستويةُ القامة، وقال غيره: غُصْنُ أُملود وقد مَلَّدَه الري تمليداً، وروى إسحاق بن الفرج عن شبابة الأعرابي أنه قال غلام أُمْلودٌ وأُفْلوذٌ إذا كان تاماً مُحتلماً شطباً.
دلم
قال الليث: الأدْلَمُ من الرجال الطويل الأسود، ومن الخيل كذلك في مُلُوسة الصخر غير جِدّ شديد السواد وقال رؤبة:
كأن دَمْخاً ذَا الهِضَابِ الأَدْلَمَا
يصف جبلا وقال ابن الأعرابي: الأدلم من الألوان هو الأدغم؛ وقال شمر: رجل أَدْلَمُ وجبل أَدْلَمُ، وقد دَلِدَ دَلَما، وقال عنترة:
ولقد هَمَمْتُ بغارةٍ في ليلةٍ ... سوْدَاءَ حالِكةٍ كَلَوْن الأَدْلَمِ
قالوا: الأدلم هنا الأرندج ويقال للحية الأسود: أدلمُ، ويقال للأدلامِ: أولاد الحيات واحدها دُلْمٌ.
أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الدَّيْلَمُ النمل، ولديل السودان، والديلم الأعداء، والديلم ماء لبني عبس.
وقال الليث: الديلم جيل من الناس، وقال غيره هم من ولد ضبَّته بن أُدِّ وكان بعض ملوك العجم وضعهم في تلك الجبال فربلوا بها وأما قول رؤبة:
في ذِي قُدَامَي مُرْجَحِنٍ دَيْلَمُهْ
فإن أبا عمرو قال: كثرته ككثرة النمل، وهو الديلم، قال ويقال للجيش الكثير: ديلم، أراد في جيش ذي قُدامى والمرجحن القديم الثقيل الكثير وأما قول عنترة.
زَوْرَاءُ تَنْفِرُ عن حِياض الدَّيْلَمِ
فإن بعضهم قال: عن حياض الأعداء، وقيل: عن حياض ماء لبني عبس، وقيل أراد بالدَّيلم بني ضَبَّة سُمُّوا ديلما لدغمةٍ في ألوانهم وقال ابن شميل: السلام شجرة تنبت في الجبال نُسميها الدَّيْلَمَ.
لدم
قال الليث: اللَّدْمُ ضرب المرأة صدرها والتدم النساء إذا ضربن وجوهن في المآتم وأنشد للأصمعي:
ولِلفُؤاد وَجِيبٌ تَحتَ أبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلام وراءَ الغَيْبِ بالحَجرِ
قال: اللَّدْم الضب والتدامُ النساء من هذا.
وقال الليث أيضا: اللدم ضربك خبز الملة إذا أخرجته منها.
وقال غيره: اللدم واللطم واحد، وروى عن علي رضي الله عنه أن الحسن قال له في مخرجه إلى العراق: إنه غير صواب، فقال: والله لا اكون مثل الضبع تسمع اللَّدَم فَتُصَادَ، ذلك أن الصياد يجيء إلى جحرها فيصوِّتُ بحجر فتخرج الضَّبُعُ فيأخذها وهي من أحمق الدواب.

(4/461)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية