الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك

وأجاز الأخفش إعمال الزائدة، واستدل بالسماع كقوله تعالى: {وما لنا أن لا نقاتل} (البقرة: 246)، وبالقياس على حرف الجر الزائد، ولا حجة في ذلك لأنها في الآية مصدرية، فقيل: دخلت بعد ما لنا لتأوله بما منعنا، وفيه نظر لأنه لم يثبت إعمال الجار والمجرور في المفعول، ولأن الأصل أن لا تكون لا زائدة، والصواب قول بعضهم: أن الأصل وما لنا في أن لا نقاتل، والفرق بينها وبين حرف الجر أن اختصاصه باق مع الزيارة بخلافها فإنها قد وليها الاسم في البيت الأول والحرف في الثاني (وبَعضهمُ) أي بعض العرب (أَهْمَلَ أنْ حَمْلاً عَلى ما أُخْتِهَا) أي المصدرية (حيثُ اسْتَحَقَّتْ عَمَلاً) أي واجباً، وذلك إذا لم يتقدمها علم أو ظن كقراءة ابن محيصن: {لمن أراد أن يتمُّ الرضاعة} (البقرة: 233)، وقوله:
1068 ــــ أَنْ تقْرَآنِ عَلَى أسْمَاءِ ويَحْكُمَا
مِنِّي السَّلامَ وَأنْ لاَ تُشْعِرَا أحَدَا
هذا مذهب البصريين، وأما الكوفيون فهي عندهم مخففة من الثقيلة.
تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن إهمالها مقيس (ونَصَبْوا بإذنِ المُسْتَقْبَلاَ إنْ صُدِّرَتْ وَالفِعْلُ بَعْدُ مُوصَلاَ. أو قَبْلَهُ اليمينُ) أي شروط النصب بإذن ثلاثة: الأول أن يكون الفعل مستقبلا، فيجب الرفع في إذن تصدق جواباً لمن قال: أنا أحبك. الثاني: أن تكون مصدرة، فإن تأخرت نحو أكرمك إذن أهملت، وكذا إن وقعت حشوا كقوله:

1069 ــــ لَئِنْ عَادَ لِي عَبْدُ العَزِيزِ بِمِثْلِهَا
وَأمْكَنَنِي مِنْهَا إذَا لاَ أُقِيلُهَا
فأما قوله:
1070 ــــ لاَ تَتْرُكَنِّي فِيهُمُ شَطِيرَا
إنِّي إذاً أَهْلِكُ أو أَطِيرَا
فضرورة أو الخبر محذوف: أي إني لا أستطيع ذلك، ثم استأنف: إذن أهلك، فإن كان المتقدم عليها حرف عطف فسيأتي. الثالث: أن لا يفصل بينها وبين الفصل بغير القسم، فيجب الرفع في نحو. إذا أنا أكرمك ويغتفر الفصل بالقسم كقوله:
---

(1/337)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية