الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب - ابن هشام الأنصاري ]
    الكتاب : مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
    المؤلف : جمال الدين أبو محمد عبدالله بن يوسف بن هشام الأنصاري
    الناشر : دار الفكر - بيروت
    الطبعة السادسة ، 1985
    تحقيق : د.مازن المبارك ومحمد علي حمدالله
    عدد الأجزاء : 1

وأجيب بأمور أحدها أن المراد بالظرفية الكون في بطنها لا الكون على ظهرها فالمعنى أنه كان ينبغي ألا يقشعر بطن مكة مع دفن هشام فيه لأنه لها كالغيث
الثاني أنه يحتمل أن هشاما قد خلف من يسد مسده فكأنه لم يمت
الثالث أن الكاف للتعليل وأن للتوكيد فهما كلمتان لا كلمة ونظيره ( ويكأنه لا يفلح الكافرون ) أي أعجب لعدم فلاح الكافرين
4 - والرابع التقريب قاله الكوفيون وحملوا عليه كأنك بالشتاء مقبل وكأنك بالفرج آت وكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل وقول الحريري
343 - ( كأني بك تنحط ... )
وقد اختلف في إعراب ذلك فقال الفارسي الكاف حرف خطاب والباء زائدة في اسم كأن وقال بعضهم الكاف اسم كأن وفي المثال الأول حذف مضاف أي كأن زمانك مقبل بالشتاء ولا حذف في كأنك بالدنيا لم تكن بل الجملة الفعلية خبر والباء بمعنى في وهي متعلقة بتكن وفاعل تكن ضمير المخاطب وقال ابن عصفور الكاف والياء في كأنك وكأني زائدتان كافتان لكأن عن العمل كما تكفها ما والباء زائدة في المبتدأ وقال ابن عمرون المتصل بكأن اسمها والظرف خبرها والجملة بعده حال بدليل قولهم كأنك بالشمس وقد طلعت بالواو ورواية بعضهم ولم تكن ولم تزل بالواو وهذه الحال متممة لمعنى الكلام كالحال في قوله تعالى ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) وكحتى وما

(1/254)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية