الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تاريخ العلماء النحويين
    المؤلف : أبو المحاسن التنوخي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ربِّ يسِّرْ وأعنْ يا كريم قال القاضي أبو المحاسن المُفضَّل بن محمد بن مسعر: الحمد لله رب العالمين، أحمده رضيَّ الحمد له، وأزكاه عنده، وأوجبه لبقاء نعمته، وأدعاه للمزيد من فضله.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شيك له.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
ذكرتُ أبا ليلى فَبِتُّ كأنني ... بِردِّ الأُمورِ الماضِيات وَكِيلُ
لما ذكر هذا الشاعر خليله، أخذ يعدد من فقد صاحباً كفقده، ووجد في الحزن كوجده، فكأنه وكيل في ردِّ من مضى، وإنما فعل ذلك طلباً للعزاء، واستراحةً إلى التأسِّي بالنظر.
وبالله أتعين، وهو حسبي ونعم الوكيل: قال القاضي أبو المحاسن: دخلت سنة عشر وأربعمائة، وأنا ببغداد، وبها من النحويين الأئمة المتقدمين في علم النحو ثلاثة:
1 - علي بن عيسى بن الفرج بن صالح
صاحب أبي علي الحسن بن أحمد الفارسي.
وقد قرأ، على ما ذكرت، " كتاب الجرمي المختصر " على أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي.
* * *
2 - أبو القاسم علي بن عبيد الله الدقيقي
صاحب أبي الحسن علي بن عيسى بن علي الرماني.
قرأ عليه " كتاب سيبويه " قراءة تفهُّم، وأخذ بذلك خطَّه عليه، وانتفع الناس به.
وعنه أخذت، وعلى رواته عوَّلت.
* * * ومن من هؤلاء الثلاثة إلا من حضرت بحضرته، وأخذت عنه، وإن كان علي بن عيسى يقول: ما حصل من بجهته.
والثالث:
3 - أبو الفتح محمد ابن أشرس النيسابوري
كان ملازماً دار الخليفة، ويأتي يوم الثلاثاء إلى قطيعه الملحم، فكنت أصل إليه في هذا الموضع.
وكان واسع العلم، غزير الحفظ.
* * * وممن تقدَّمت وفاته:
4 - أحمد بن بكر العبدي
* * * فأما هؤلاء الثلاثة الذين تقدَّم ذكرهم، فبلغوا سنة خمس عشرة وأربعمائة، ولم يجاوزوا سنة عشرين وأربعمائة، فما لقيت أحداً من البغداديين يحفظ في أي سنة توفي المتوفي منهم، فأثبته على حقيقته، فمن وقف على كتابي هذا، وعرف ذلك، فليقض الحقَّ بإلحاقه.
* * * وكان ببغداد كهول من أهل هذا العلم:
5 - كأبي الحسن علي بن خمران
* * *
6 - أبي الحسن علي بن رضوان، المعروف بالثمانيني الضرير
* * *
7 - المعروف بابن البرلي
وكان قبل هؤلاء الثلاثة الذين قدَّمت ذكرهم:
8 - أبو الفتح عثمان بن جنِّي
صاحب أبي علي الفارسيِّ، قرأ عليه " الكتاب " ، وغيره.
وله مصنفات؛ منها كتاب " سر صناعة الإعراب " ، وكتاب " شرح تصريف أبي عثمان المازني " ، وكتاب يُلقَّب ب " المُحتسب " ، وكتاب " الخصائص " .
ومن كتبه الصِّغار: " اللُّمَع " ، و " التَّصْرِيف الْمُلوكِيّ " .
وله كتاب " الفسْر " تكلم فيه على شعر المتنبي.
توفي سنة اثنتين وسعين وثلاثمائة.
* * * وتُوفي إلى رحمة الله تعالى:
9 - محمد بن مسعر
بعده بسنة، سنة ثلاث وتسعين.
وإنما ذكرته لأنه من أهل هذا العلم، وممن شُهر في الشام به.
* * * وكان قبل هؤلاء الذين ذكرتهم ثلاثة، انتهت إليهم الرِّياسة في علم النحو، منهم:
10 - أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي
أدرك أبا إسحاق الزَّجَّاج، وأبا بكر بن السَّرَّاج، وأخذ عنهما، وعن علي بن سليمان الأخفش.
وردَّ على أبي إسحاق في كتاب " معاني القرآن " مسائل في كتاب لقبه كتاب " الأغفال " .
وله كتاب " الحُجَّة " تكلَّم فيه على مذاهب القُرَّاء السبعة الذين ثبتت قراءتهم في " كتاب أبي بكر بن مجاهد " رحمه الله، ووجوهها في العربية، واحتج لكل واحد منهم.
وله كتاب يُلقَّب " بالعضدي " ، عمله للملك فناخسرو، وكتاب يُعرف ب " العوامل " .
وله " شرح مسائل مشكلة " ، وغيرها، وكتاب يعرف بكتاب " التَّذْكِرة " .
توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
وترك ثلاثة من جُملة أصحابه قد قدَّمت ذكرهم، وهم: أبو الفتح عثمان بن جني، وعلي بن عيسى بن الفرج الربعي، وأبو طالب أحمد بن بكر العبديّ. وليس العبدي في طبقة أبي الفتح وأبي الحسن علي بن عيسى.
* * *
11 - أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي
لحق الزَّجَّاج والسَّرَّاج، وأخذ عنهما.
وله " شرح كتاب سيبويه " .
وولي القضاء في آخر عمره.
تُوفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
* * * وخلَّف ولداً:

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية