الكتاب : الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الامكنة المؤلف : الحازمي مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] |
بسم الله الرحمن الرحيم رَبِّ يَسِّرْ وأَعِنْ (1/1)
الحمدُ لله داحي الأرض وجاعلها لنا مهاداً، وقاسِمِها جبالاً وقفاراً وبلاداً، وباني السموات ورافعها سبعاً شداداً، وصلواته على سيدنا مُحَمَّد المبعوث بالتبشير والإنذار، والمنعوت بالتَشْدِيْدِ على الكفار، وعلى آله الأطهار، وصحبه المُهاجرين والأنصار، وأزواجهِ المُبرءآت من الدنس والعار.
وبعدُ فهذا كتابٌ أذكر فيه ما اتفق لفظه وافترق مُسماه من الأمكنة المنسوب إليها نفرٌ من الرواة، والمواضع المذكورة في مغازي رَسُوْل الله، صلى الله عليه وسلم وسراياه، وقطائعه، ومغازي أصحابه والولاة بعدهم، مُرتباً على حروف المُعجم.
وربما أُشير إلى ذكر بعض البقاع المأثورة في أيام العرب ووقائعها، من غير استقصاء لذلك وإسهاب، لعُزوبه عن غرض الحديثي، وإنما أذكر منها ما لهُ مَدخلٌ في الأخبار واتصال بالأمكنة المأثورة في الحديث، ليكون أبعد من الخبط، وأقُربَ إلى الضبط، مُشيراً إلى ذكر استشهادٍ، إما من الشعر، وإما من ذكر إمامٍ يُنْسَبُ إلى المَوْضِعٌ.
؟؟كتابُ الْهَمْزَة
1 - بَابُ أُبُلَّةَ، وَأَيْلَةَ، وأَثْلَةَ أما اْلأَوَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَة والباء المُعْجَمَة بواحدةٍ، وتَشْدِيْدِ اللاَّمِ: فالبلدُ المعروف قُربَ الْبَصْرَة في جانبها البحريِّ، وهو أقدمُ من الْبَصْرَة، وقال الأصمعيُّ: هو اسم نبطيٌّ.
ويُنْسَبُ إِلَيْهِ نفرٌ من رواة الحديث، منهم شيبان بن فروخ الأُبليُّ.
وأما الثَّاني بِفَتْحِ الْهَمْزَة وسكون الياء المُعْجَمَة باثنتين من تحتها، وتخفيف اللام فهي بلدةٌ بحريةٌ أيضاً، وقيل: هي آخرُ الحِجاز وأول الشام. ويُنْسَبُ إليها جَمَاعَة من المتقدمين نحو يونس بن يزيد الأيليِّ، وعُقيل بن خالدٍ وَغَيْرِهِمَا.
وأما الثَّالِثُ على وزن ما قبلهُ غير بدل الياءِ ثاءً مثلثة: مَوْضِعٌ حجازي من ناحية المدينة قال قيس بن الخطيم:
بَل لَيْتَ أَهْلِيْ وأَهْلَ أَثْلَةَ في ... دَارٍ قَريْبٍ مِنْ حَيْثُ نخْتَلِفُ
2 - بَابُ آرَةَ، وآوَة
كِلاهما ممدودٌ على وَزْنِ قارةٍ.
واْلأَوَّلُ بالراء: جبلٌ في الحجاز بين مَكَّة وَالْمَدِيْنَة، يُقابل قُدسَ، مِنْ أشمخ ما يون من الجبال، أحمرُ تَخُرُّ من جوانبه عُيون على كل عين قَرْيَة فمنها الفرع وأم العيال والمضيق والمحضة والوَبَرةُ والفغوة تكتنف آرة من جميع جوانِبه، وفي كل هذه القرى نخيل وزرعٌُ وهي من السُّقسا على ثلاث مراحل، من عن يسارها مطلع الشمس، وواديها يصب في الأَبُواءِ ثُمَّ في وَدَّانَ.
وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار والآثار.
وأما الثَّاني - بدل الراء واو: بلدة من بلاد الجبل قُربَ ساوة، خرج منها نفر من أهل العلم، ولهم ذِكرٌ في تاريخ الرَّيِّ.
3 - باب أَبَّا، وَأَنا، وَأَيا، وَأُنَّا
الكل مقصور واْلأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة والباء المُنقطة بواحدة مُشَدَّدَة، قال ابن اسحاق عن معبد بن كعب بن مالك، قال: لما أتى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة نزل على بئرٍ من آبارهم في ناحية من أموالهم يُقَالُلها بئر أَبَّا. كذا وجدته مضبوطاً مُجوداً بخط أَبي الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ. وقد سمعت بعض المُحصلين يقول: إنما هو أنا بِضَمِّ الْهَمْزَة وبالنُوْن الخفيفة.
ونهر أَبَّا بين الكُوْفَة والقصر، يُنْسَبُ إلى أبا بن الصامغاني، وكان من ملوك النبط. ونهر أبا أيضاً من أنهار البطيحة نهر كبير.
وأما الثَّاني بعد الْهَمْزَة المَضْمُومَة نُوْن خفيفة: - واد قُربَ السَّاحِل ناحية وأما أَيا الواقدي: مات أَبُو قلابة الجرمي بالشام بدير أيا، سنة أربعٍ أو خمس ومئة.
وأما أُنَّا - بِضَمِّ الْهَمْزَة وتَشْدِيْدِ النون - : فعدة مواضع بالعراق.
4 - بَاْبُ أَبُواءَ، وأَبُوا وأَبُوا