الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : موضوعات الصغاني
    المؤلف : الرضي الصاغاني
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
كتاب الموضوعات
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وآله وصحبه البررة أجمعين، وبعد: قال الصدر الإمام والحبر الهمام العالم العامل والفاضل الكامل، أبو الفضائل الحسن بن محمد الصغاني، الملتجىء إلى حرم الله، أدخله إلى جنابه، وخصه بمزيد لطفه ورضوانه وفضله وإحسانه.
أما بعد؛
تشنيع الكذب عليه صلى الله عليه وسلم
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
وقال عليه السلام:
ليس الكذب علي كالكاذب على غيري
وفي بعض طرق الحديث: سيكذب علي وقال عليه السلام:
من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب
فهو أحد الكذابين
وقد كثرت في زماننا الأحاديث الموضوعة، يرويها القصاص على رؤوس المنابر والمجالس، ويذكرها الفقراء والفقهاء في الخوانق والمدارس وتُدُووِلت في المحافل، واشتهرت في القبائل، لقلة معرفة الناس بعلم السنن وانحرافهم عن السنن، ولم يبق من علماء الحديث إلا قوم ببلدة عجفرا. شعر:
كَأَن لَم يَكُن بَينَ الحَجون إِلى الصَفا ... أَنيسٌ وَلَم يَسمُر بِمَكَّةَ سامِرُ
كيف لا، والنبي عليه السلام يقول:
لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم
قال بعض السلف: (ما من يوم إلا وتموت فيه سنة، وتحيا فيه بدعة) .
بعض الأحاديث المو ضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذه الأحاديث وضعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وافتريت عليه، أوردها كثير ممن ينسب إلى الحديث في مصنفاتهم ولم ينبهوا عليها، فروى الخلف عن السلف، وبسببه وقع الدين في التلف، ثقة بنقلهم واعتمادا على قولهم، فضلوا وأضلوا، يا أحمد ممن أحب الدنيا وأهلها .. إلى آخره و.
والكلمات المنسوبة إلى النبي عليه السلام بالفارسية
شكم درد وعنب دودوكونه رد يعني: ثنتين ثنتين، والتمرة يك يك، يعني: واحدة واحدة و.
والأحاديث التي تروى في التختم بالعقيق لا يثبت فيها شيء.
والحرز المنسوب لأبي دجانة الأنصاري، واسمه سماك بن خرشه، موضوعة.
ومسند أنس بن مالك الذي يروى عن جعفر بن مهارونة الواسطي عن سمعان عن أنس.
وأحاديث الأشج موضوعة كلها.
وأحاديث خراش.
وأحاديث نسطور الرومي.
وأحاديث يسر.
وأحاديث يغنم ويشنب.
ونسخة إبراهيم بن هدبة القيسي كلها موضوعة.
وأحاديث رتن الهندي موضوعة،
وما يحكى عن بعض الجهال من أنه اجتمع بالنبي عليه السلام، سمع منه عليه السلام، ود (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم يقبض العلما، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا) .
فمنها الحديث الطويل الذي يروى عن أبي أمامة عن أبي بن كعب، المدون في أكثر التفاسير في فضائل القرآن سورة سورة كله إلى آخره.
على أن عامة المفسرين رحمة الله عليهم أجمعين صدروا تفسير كل سورة بما يخصها منه.
والوصايا المنسوبة إلى أبي الحسن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه باسرها، التي في أولها.
يا علي لفلان ثلاث علامات، ولفلان ثلاث علامات. وفي آخرها النهي عن المجامعة في أوقات مخصوصة، وأماكن مخصوصة، كلها وضعها حماد بن عمرو النصيبي، وهو عند أئمة الحديث عا له النبي، عليه السلام، بقوله: (عمرك الله) تعالى ليس له أصل عند أئمة الحديث وعلماء السنة، وكلها موضوعة، ولم يعش من الصحابة ممن لقي النبي، عليه السلام، أكثر من خمس وتسعين سنة، وهو أبو الطفيل، فبكوا عليه وقالوا: هذا آخر من لقي النبي عليه السلام، واجتمع بالرسول عليه السلام، وهذا هو الصحيح تصديقا لقوله عليه السلام حين صلى العشاء الآخرة في آخر عمره ليلة، فقال لأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
(أرأيتم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض أحد من المؤمنين) (وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوى إِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحى) .

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية