الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


بسم الله الرحمن الرحيم1 - كتاب الطهارة
قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين }
ففرض الطهارة :
غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل والمفروض في مسح الرأس مقدار الناصية لما روى المغيرة بن شعبة [ أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى سباطة قوم فبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه ]
وسنن الطهارة :
وغسل اليدين قبل إدخالها إذا استيقظ المتوضئ من نومه وتسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء
والسواك والمضمضة والأستنشاق ومسح الأذنين وتخليل اللحية والأصابع وتكرار الغسل إلى الثلاث
ويستحب للمتوضئ أن ينوي الطهارة ويستوعب رأسه بالمسح ويرتب الوضوء فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره وبالميامن
والمعاني الناقضة للوضوء :
كل ما خرج من السبيلين والدم والقيح والصديد إذا خرج من البدن فتجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير والقيء إذا كان ملء الفم والنوم مضطجعا أو متكئا أو مستندا إلى شيء لو أزيل عنه لسقط والغلبة على العقل بالإغماء والجنون والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود
وفرض الغسل : المضمضة والاستنشاق وغسل سائر البدن
وسنة الغسل :
أن يبدأ المغتسل يديه وفرجه ويزيل النجاسة إن كانت على بدنه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ثم يتنحى عن ذلك المكان فيغتسل رجليه
وليس على المرأة أن تنقض ضفائرها في الغسل إذا بلغ الماء أصول الشعر
والمعاني الموجبة للغسل :
إنزال المني
على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة والتقاء الختانين من غير إنزال والحيض والنفاس
وسن رسول الله صلى الله عليه و سلم الغسل للجمعة والعيدين والإحرام
وليس في المذي والودي غسل وفيهما الوضوء
والطهارة من الأحداث جائزة بماء السماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار ولا تجوز بما اعتصر من الشجر والثمر ولا بماء غلب عليه غيره وأخرجه عن طبع الماء
كالأشربة والخل وماء الورد وماء الباقلاء والمرق وماء الزردج
وتجوز الطهارة بماء خالطة شيء طاهر فغير أحد أوصافه كماء المد والماء الذي يختلط به الأشنان والصابون والزعفران
وكل ماء وقعت فيه نجاسة لم يجز اوضوء به قليلا أو كثيرا [ لأن النبي عليه الصلاة و السلام أمر بحفظ الماء من النجاسة فقال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة ] و [ قال عليه الصلاة و السلام : إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده ]
وأما الماء الجاري
إذا وقعت فيه نجاسة جاز الوضوء منه إذا لم ير لها أثر لا تستقر مع جريان الماء والغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الآخر
إذا وقعت نجاسة في أحد جانبيه جاز الوضوء من الجانب الآخر لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه
وموت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبق والذباب والزنابير والعقارب وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده كالسمك والضفدع والسرطان
والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث
والمستعمل : كل ماء أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة
وكل إهاب دبغ فقد ظهر وجازت الصلاة فيه والوضوء منه إلا جلد الخنزير والآدمي
وشعر الميتة
وعظمها وحافرها وعصبها وقرنها طاهر
وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها
فإن ماتت فيها فأرة أو عصفورة أو صعوة أو سوادنية أو سام أبرص نزح منها ما بين عشرين دلوا إلى ثلاثين دلوا
بحسب كبر الحيوان وصغره
وإن ماتت فيها حمامة أو دجاجة أو سنور نزح منها ما بين أربعين دلوا إلى ستين
وإن مات فيها كلب أو شاة أو آدمي نزح جميع ما فيها من الماء
وإن انتفخ الحيوان فيها أو تفسخ نزح جميع ما فيها من الماء صغر الحيوان أو كبر
وعدد الدلاء يعتبر بالدلو الوسط المستعمل للآبار في البلدان فإن نزح منها بدلو عظيم قدر ما يسع عشرين دلوا من الدلو الوسط احتسب به
وإن كانت البئر معينا لا تنزح ما فيها من الماء أخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء وقد روي عن محمد بن الحسن رحمه الله عليه أنه قال : ينزح منها مائتا دلو إلى ثلاثمائة دلو
وإذا وجد في البئر أو غيرها ولا يدرون متى وقعت ولم تنتفخ ولم تتفسخ أعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضئوا منها وغسلوا كل شيء أصابه ماءها
وإن كانت انتفخت أو تفسخت أعادوا صلاة ثلاثة أيام ولياليها في قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : ليس عليهم إعادة شيء حتى يتحققوا متى وقعت
وسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر وسؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس وسؤر الهرة والدجاجة المخلاة وسباع الطير وما يسكن في البيوت مثل الحية والفأرة مكروه
وسؤر الحمار والبغل مشكوك فيهما فإن لم يجد غيرهما توضأ بهما وتيمم بأيهما بدأ جاز

(1/9)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية