الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : كِتَابُ أَخْصَرِ اَلْمُخْتَصَرَاتِ

كِتَابُ أَخْصَرِ اَلْمُخْتَصَرَاتِ
عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ بَدْرَانَ
http://www.taimiah.org/
تَقْدِيمُ حَضْرَةِ صَاحِبِ اَلْفَضِيلَةِ اَلْعَلَّامَة
اَلشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْجَرَّاحُ
بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آلَائِهِ, وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ رُسُلِهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ, وَمَنْ اِهْتَدَى بِهَدْيِهِ .
وَبَعْدُ:
فَإِنَّ اَلتَّفَقُّهَ فِي اَلدِّينِ مِنْ أَشْرَفِ اَلْعُلُومِ وَأَجَلِّهَا, وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ; لِيَعْبُدَ اَللَّهَ عَلَى عِلْمٍ, وَفِي "اَلصَّحِيحَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ( قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ( مَنْ يُرِدِ اَللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي اَلدِّينِ ( (1) .
فَقَدْ أَفَادَ هَذَا اَلْحَدِيثُ اَلشَّرِيفُ أَنَّ اَلتَّفَقُّهَ فِي اَلدِّينِ جِمَاعُ اَلْخَيْرِ وَعُنْوَانُ اَلسَّعَادَةِ بِتَوْفِيقِ اَللَّهِ وَرِضَاهُ, قَالَ اَلْإِمَامُ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اَللَّهُ- : "لَا يُثَبِّطُ (2) عَنْ طَلَبِ اَلْعِلْمِ إِلَّا جَاهِلٌ". وَهَذِهِ اَلْكَلِمَةُ غَايَةٌ فِي ذَمِّ اَلْجَهْلِ وَقُبْحِهِ .
وَقَالَ اِبْنُ اَلْجَوْزِيِّ : "لَا يَخْفَى فَضْلُ اَلْعِلْمِ بِبَدِيهَةِ اَلْعَقْلِ; لِأَنَّهُ اَلْوَسِيلَةُ إِلَى مَعْرِفَةِ اَلْخَالِقِ وَسَبَبُ اَلْخُلُودِ فِي اَلنَّعِيمِ اَلدَّائِمِ, وَلَا يُعْرَفُ اَلتَّقَرُّبُ إِلَى اَلْمَعْبُودِ إِلَّا بِهِ, فَهُوَ سَبَبٌ لِمَصَالِحِ اَلدَّارَيْنِ". وَقَالَ اَلْحَسَنُ : "إِذَا اِسْتَرْذَلَ اَللَّهُ عَبْدًا زَهَّدَهُ فِي اَلْعِلْمِ".

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية