الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : عمدة الفقه
    المؤلف : موفق الدين عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
    مصدر الكتاب : ملتقى أهل الحديث
    [الكتاب تمت فهرسة كتبه، وتم وضع كل باب في صفحة منفردة، ولا يوافق ترقيم المطبوع ]

كتاب الصيد
كل ما أمكن ذبحه من الصيد لم يبح إلا بذبحه، وما تعذر ذبحه فمات بعقره حل بشروط ستة ذكرنا منها ثلاثة في الذكاة، والرابع أن يكون الجارح الصائد معلمًا، وهو ما يسترسل إذا أرسل ويجيب إذا دعي.
ويعتبر في الكلب والفهد خاصة أنه إذا أمسك لم يأكل، ولا يعتبر ذلك في الطائر.
الثاني: أن يرسل الصائد الآلة فإن استرسل الكلب بنفسه لم يبح صيده.
الثالث: أن يقصد الصيد، فإن أرسل سهمه ليصيب به غرضًا أو كلبه ولا يرى صيدًا فأصاب صيدًا لم يبح.
ومتى شارك في الصيد ما لا يباح قتله مثل أن يشارك كلبه أو سهمه كلب أو سهم لا يعلم مرسله أو لا يعلم أنه سمي عليه.
أو رماه بسهم مسموم يعين على قتله أو غرق في الماء أو وجد به أثرًا غير أثر السهم أو الكلب يحتمل أنه مات لم يحل، لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك فأدركته حيًا فاذبحه، وإن قتل ولم يأكل منه فكله فإن أخذ الكلب له ذكاة، فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه. وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره، وإذا أرسلت سهمك فاذكر اسم الله عليه، وإن غاب عنك يومًا أو يومين ولم تجد فيه إلا أثر سهمك فكله إن شئت، وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل فإنك لا تدري الماء قتله أو قتله سهمك.

(1/122)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية