الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شرح عمدة الفقه
    المؤلف : شيخ الإسلام ابن تيمية
    مصدر الكتاب : موقع شبكة مشكاة الإسلامية
    www.almeshkat.net

قالوا هذا كان القياس في الجوربين مع النعلين لكن خالفناه للخبر ولأن الحاجة تدعو إلى لبس الجوربين كذلك بخلاف ما لا يثبت إلا بشده فإنه لا يلبس غالبا إلا بشده وقد خرج بعض أصحابنا وجها في اللفافة إنه يمسح عليها إذا وجد مشقة بنزعها فالخف والجورب الذي يثبت بالشد أولى وهذا قياس الجوربين إذا ثبتا بتعلين فإن ثبت بنفسه لكن بشده أو شرجه ستر القدم مسح عليه في أقوى الوجهين لأنه كالساتر بنفسه ومشقة خلفه أظهر وفي الآخر يجرؤه اختاره أبو الحسن الآمدي لأنه كما لم يكف ثبوته بالشد والشرج فكذلك ستره والصحيح الأول لأن الستر ليس هو مقصود اللبس وإنما اعتبرناه لئلا يجب غسل البادي بخلاف ثبوته ولأنه لو ستر القدم بانضمام بعضه إلى بعض لجاز المسح على المنصوص فهذا أولى وسواءكان الخف من جلود أو لبود أو خشب أو زجاج في أشهر الوجهين وفي الآخر لايجوز إلا في ملبوس معتاد كما لم يجز في اللفائف فلا يجوز في الخشب والزجاج والصفر والنحاس وأما ما لا يمكن متابعة المشي فيه إما لضيقه أو ثقله أو تكسره بالمشي أو تعذره كرقيق الخرق أو اللبود لم يجز مسحه لأنه ليس بمنصوص ولا في معنى المنصوص وأما الخف المحرم كالحرير والمغصوب فقيل هو على روايتي الصلاة في

(1/122)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية