الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : العدة شرح العمدة

العدة شرح العمدة
الحمد لله ذي الفضل والنعم والجود والكرم { الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم } وأطلعه على غوامض الحكم أحمده على ما علم وألهم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مبرأة من التهم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المحترم أرسله إلى العرب والعجم وجعل أمته خير الأمم وهدى به إلى الطريق الأقوم صلى الله عليه وعلى آله وشرف وعظم وكرم وبعد فهذا شرح كتاب العمدة لشيخنا الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد المقدسي رحمه الله رتبته مختصرا ليكون عدة لي في الحياة وذخيرة بعد الوفاة وإلى سبحانه الرغبة أن يجعله لوجهه خالصا وإليه مقربا إنه على كل شئ قدير وهو حسبنا ونعم الوكيل

كتاب الطهارة
باب أحكام المياه
1ـ - مسألة : ( خلق الماء طهورا يطهر من الأحداث والنجاسات ) لقوله سبحانه : { وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به } 'سورة الأنفال الآية : 11' وقال صلى الله عليه وسلم : [ اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد ] متفق عليه والطهور : هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره وهو الذي نزل من السماء أو نبع من الأرض وبقي على أصل خلقته فهذا يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس للآية
2ـ - مسألة : ( ولا تحصل الطهارة بمائع غيره ) أما طهارة الحدث فلقوله سبحانه وتعالى : { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } 'سورة النساء الآية : 43 ' نقلنا سبحانه وتعالى عند عدم الماء إلى التراب فلو كان ثم مائع يجوز الوضوء به لنقلنا إليه فلما نقلنا عنه إلى التراب دل على أنه لا تصح الطهارة للحدث إلا به وأما الطهارة من النجاسات فلا تجوز إلا بالماء لقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء في دم الحيضة : [ حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء ] أمر والأمر يقتضي الوجوب وخص الماء بالذكر فيدل على أنه لا يجوز بمائع غيره ولأنها طهارة فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية