الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الفروع لابن مفلح
    مصدر الكتاب : موقع الإسلام
    http://www.al-islam.com
    [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَضِّلِ عَلَى خَلْقِهِ بِكَثْرَةِ الْأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، الْمُنْفَرِدِ بِالْبَقَاءِ وَالْقِدَمِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ اللِّوَاءِ وَالْعَطَاءِ الْخِضَمِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أُولِي الْفَضَائِلِ وَالْحِكَمِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
( أَمَّا بَعْدُ ) فَهَذَا كِتَابٌ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَهَدْت فِي اخْتِصَارِهِ وَتَحْرِيرِهِ ، لِيَكُونَ نَافِعًا وَكَافِيًا لِلطَّالِبِ ، وَجَرَّدْته عَنْ دَلِيلِهِ وَتَعْلِيلِهِ : غَالِبًا ، لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ وَفَهْمُهُ عَلَى الرَّاغِبِ ، وَأُقَدِّمُ غَالِبًا الرَّاجِحَ فِي الْمَذْهَبِ ، فَإِنْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ أَطْلَقْت الْخِلَافَ ، " وَعَلَى الْأَصَحِّ " أَيْ أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَ " فِي الْأَصَحِّ " أَيْ أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَإِذَا قُلْت : وَعَنْهُ كَذَا ، أَوْ وَقِيلَ : كَذَا فَالْمُقَدَّمُ خِلَافُهُ .
وَإِذَا قُلْت : وَيُتَوَجَّهُ ، أَوْ يُقَوَّى ، أَوْ عَنْ قَوْلٍ ، أَوْ رِوَايَةٍ : وَهُوَ ، أَوْ هِيَ أَظْهَرُ ، أَوْ أَشْهَرُ ، أَوْ مُتَّجَهٌ ، أَوْ غَرِيبٌ ، أَوْ بَعْدَ حُكْمِ مَسْأَلَةِ : فَدَلَّ ، أَوْ هَذَا يَدُلُّ ، أَوْ ظَاهِرُهُ ، أَوْ يُؤَيِّدُهُ ، أَوْ الْمُرَادُ كَذَا ، فَهُوَ مِنْ عِنْدِي .
وَإِذَا قُلْت : الْمَنْصُوصُ ، أَوْ الْأَصَحُّ ، أَوْ الْأَشْهَرُ ، أَوْ الْمَذْهَبُ كَذَا ، فَثَمَّ قَوْلٌ .
وَأُشِيرُ إلَى ذِكْرِ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ ، فَعَلَامَةُ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ ( ع ) وَمَا وَافَقَنَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ [ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ] أَوْ كَانَ الْأَصَحُّ فِي مَذْهَبِهِمْ ( وَ ) وَخِلَافِهِمْ ( خ ) وَعَلَامَةُ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ ( هـ ) وَمَالِكٍ ( م ) فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا رِوَايَتَانِ فَبَعْدَ عَلَامَتِهِ ( ر ) وَلِلشَّافِعِيِّ ( ش ) وَلِقَوْلَيْهِ ( ق ) وَعَلَامَةُ وِفَاقِ أَحَدِهِمْ ذَلِكَ ، وَقَبْلَهُ ( وَ ) .

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية