الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين

والخبرية:هي أبعاض وأجزاء بالنسبة لنا ، أما بالنسبة إلى الله ، فلا يقال هكذا ، بل يقال : صفات خبرية ثبت بها الخبر من الكتاب والسنة ، وهي ليست معنى ولا فعلا مثل : الوجه ، والعين ، والساق ، واليد .
المبحث الثاني :
الصفات أوسع من الأسماء ، لأن كل اسم متضمن لصفة ، وليس كل صفة تكون اسما ، وهناك صفات كثيرة تطلق على الله وليست من أسمائه ، فيوصف الله بالكلام والإرادة ، ولا يسمى بالمتكلم أو المريد .
المبحث الثالث :
إن كل ما وصف الله به نفسه ، فهو حق على حقيقته ، لكنه ينزه عن التمثيل والتكييف ، أما التمثيل ، فلقوله تعالى : (ليس كمثله شي وهو السميع البصير) (الشورى : 11) وقوله : (فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وانتم لا تعلمون) (النمل : 74) والتعبير بنفي التمثيل أحسن من التعبير بنفي التشبيه ، لوجوه ثلاثة :
أحدهما : أن التمثيل هو الذي جاء به القرآن وهو منفي مطلقا ، بخلاف التشبيه ، فلم يأت القرآن بنفيه .
الثاني : أن نفي التشبيه على الإطلاق لا يصح ، لأن كل موجودين فلا بد أن يكون بينهما قدر مشترك يشتبهان فيه ويتميز كل واحد بما يختص به ، ف : (الحياة) مثلا وصف ثابت في الخالق والمخلوق ، فبينهما قدر مشترك ، لكن حياة الخالق تليق به وحياة المخلوق به .
الثالث : إن الناس اختلفوا في مسمى التشبيه ، حتى جعل بعضهم إثبات الصفات التي أثبتها الله لنفسه تشبيها ، فإذا قيل من غير تشبيه ، فهم هذا البعض من هذا القول نفي الصفات التي الله لنفسه .

(10/136)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية