الكتاب : فتاوى ابن حجر الهيثمى |
بسم الله الرحمن الرحيم (1/1)
اسم الكتاب / فتاوى ابن حجر الهيثمي
عدد الأجزاء / أربعة أجزاء
دار النشر / دار الفكر ـ بيروت
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الصوم
وسئل رضي الله عنه قال في طهارة القلوب لعلام الغيوب شهر رجب شهر الحرث فاتجروا رحمكم الله في رجب فإنه موسم التجارة وأعمروا أوقاتكم فيه فهو أوان العمارة روي أنه من صام من رجب سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم ومن صام منه عشرة أيام لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه وإن في الجنة قصراً الدنيا فيه كمفحص القطاة لا يدخله إلا صوّام رجب. وقال وهب بن منبه: جميع أنهار الجنة تزور زمزم في رجب تعظيماً لهذا الشهر، قال: وقرأت في بعض كتب الله تعالى من استغفر الله تعالى في رجب بالغداة والعشي يرفع يديه ويقول: اللهم اغفر لي وارحمني وتب عليّ سبعين مرة لم تمس النار جلده أبداً. ثم قال بعد ذلك بأوراق كثيرة. وفي الحديث: «من فاته ورده فصلاه قبل الظهر فكأنما صلاه في وقته» اهـ، وقد ورد علينا جوابكم الشريف في هذه المسألة وهو جواب شاف، وقد حصل به النفع لي ولمن سمعه لكن الفقيه الذي ذكرت لكم في السؤال ينهى الناس عن صومه ويقول أحاديث صوم رجب موضوعة وقد قال النووي الحديث الموضوع لا يعمل به، وقد اتفق الحفاظ على أنه موضوع اهـ، فالمسؤول منكم زجر هذا الناهي حتى يترك النهي ويفتي بالحق واذكروا لنا ما يحضركم من كلام الأئمة أثابكم الله الجنة؟. فأجاب رضي الله عنه بأني قدمت لكم في ذلك ما فيه كفاية، وأما استمرار هذا الفقيه على نهي الناس عن صوم رجب فهو جهل منه وجزاف على هذه الشريعة المطهرة فإن لم يرجع عن ذلك وإلا وجب على حكام الشريعة المطهرة زجره وتعزيره التعزير البليغ المانع له ولأمثاله من المجازفة في دين الله تعالى وكأن هذا الجاهل يغتر بما روي من أن جهنم تسعر من الحول إلى الحول لصوّام رجب وما درى هذا الجاهل المغرور أن هذا حديث باطل كذب لا تحل روايته كما ذكره الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وناهيك به حفظاً للسنة وجلالة في العلوم ويوافقه إفتاء العز بن عبد السلام فإنه سئل عما نقل عن بعض المحدثين من منع صوم رجب وتعظيم حرمته