الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المفصل في أحكام العقيقة

هذه هي الروايات التي وقفت عليها في عقيقة إبراهيم ابن النبي ( ولكن هذه الروايات ليست ثابتة كما قال أهل العلم . قال العلامة ابن كثير:[ وكذا ما رواه الزبير بن بكار في كتاب النسب أن رسول الله ( عق عن ولده إبراهيم وسماه إبراهيم فإسناده لا يثبت وهو مخالف لما في الصحيح ولو صح لحمل على أنه اشتهر اسمه بذلك يومئذ والله أعلم ] (67) .
وقال الحافظ ابن حجر :[ وكذلك إبراهيم بن النبي ( وعبد الله بن الزبير فإنه لم ينقل أنه عق عن أحد منهم ] (68) .
وقال التهانوي :[ وأما عقيقة إبراهيم فهو قول الزبير بن بكار ولم يذكر له سنداً فكيف يجوز الاحتجاج بالقول الذي لا سند له ولو كان عقيقة إبراهيم ثابتاً لروي بالأسانيد الصحيحة كما رويت أحاديث الوليمة عن رسول الله ( فدل ذلك أنه ليس بثابت وصرح الحافظ في الفتح بأنه لم ينقل أحد أنه عق عنه ، وإذا كان كذلك فهو حجة لنا لأنه لو لم ينتسخ العقيقة لكان إبراهيم أحق بالعقيقة من غيره ومما يرد قول الزبير أنه قال : سماه رسول الله ( يوم السابع .
وقد روى ابن عبد البر عن رسول الله ( أنه سماه إبراهيم ليلة ولد وقال : الحديث المرفوع أولى من قول الزبير وأسنده الطحاوي في مشكله عن ثابت البناني عن أنس قال : قال رسول الله ( :( ولد لي الليلة غلام فسميته بأبي إبراهيم ) رجاله كلهم ثقات وهو متفق عليه فدل ذلك أن قول الزبير جزاف ولا يلتفت إليه ] (69) .
وخلاصة الأمر أنه لم يثبت بطريق صحيح أن النبي ( عق عن ولده إبراهيم والله أعلم .
رابعاً : الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في العقيقة :
1. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ( أنه لم يكن يسأله أحد من ولده عقيقة إلا أعطاه إياها وكان يعق عن أولاده شاة شاة عن الذكر والأنثى ) رواه مالك والبيهقي (70) .
2. عن هشام بن عروة أن أباه عروة بن الزبير كان يعق عن بنيه الذكور والإناث شاة شاة ) رواه البيهقي (71) .

(1/14)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية