الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الموسوعة الفقهية الكويتية 1-39 وملاحق تراجم الفقهاء الموسوعة الفقهية

    الكتاب : الموسوعة الفقهية الكويتية
    المصدر: www.islam.gov.kw
    وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

    الكتاب : ملاحق تراجم الفقهاء الموسوعة الفقهية
    المصدر: www.islam.gov.kw
    وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    ..........................................................
    ويليه من الجزء 40 إلى 42
    الكتاب : الموسوعة الفقهية الكويتية
    المصدر : ملتقى أهل الحديث.
    الجزء : من حرف النون ناقصا بعض المصطلحات في النهاية ,إلى حرف الواو كلمة : وضوء.
    قام بتنسيقه وفهرسته للموسوعة الشاملة 2 أبوعمر(80)
    لملتقى أهل الحديث
    www.ahlalhdeeth.com
    سائلا الله عز وجل أن يغفر له ولوالديه بمنه وكرمه
    وأن يجعل عمله خالصا لوجهه الكريم

نكاح
التعريف
$ 41 205 نكاح
التعريف
1 - النكاح في اللغة مصدر نكح ، يقال نكح ينكح الرجل والمرأة نكاحا من باب ضرب ، قال ابن فارس وغيره يطلق على الوطء ، وعلى العقد دون الوطء ، ويقال نكحت المرأة تزوجت ، ونكح فلان امرأة تزوجها ، قال تعالى { فانكوا ما طاب لكم من النساء } ونكح المرأة باضعها .
وفي الاصطلاح اختلف الفقهاء في تعريف النكاح
فقال الحنفية النكاح عقد يفيد ملك المتعة بالأنثى قصدا ، أي يفيد حل استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي .
وقال المالكية النكاح عقد لحل تمتع بأنثى غير محرم ومجوسية وأمة كتابية بصيغة .
وقال الشافعية النكاح عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته .
وقال الحنابلة النكاح عقد التزويج ، أي عقد يعتبر فيه لفظ نكاح أو تزويج أو ترجمته .
حقيقة النكاح
$ حقيقة النكاح
2 - اختلف الفقهاء في حقيقة النكاح إلى ثلاثة آراء
الرأي الأول أن النكاح حقيقة في الوطء مجاز في العقد ، وهو ما ذهب إليه الحنفية في الصحيح ، والشافعية في وجه ، وبعض الحنابلة ، وهو ما اختاره القاضي منهم في بعض كتبه .
واستدلوا بأن ما جاء في الكتاب أو السنة 41 206 مجردا عن القرائن- أي محتملا للمعنى الحقيقي والمجازي بلا مرجح خارج- يراد به الوطء ، لأن المجاز خلف عن الحقيقة ، فتترجح عليه في نفسها ، كما في قول الله تعالى { ولا تنكوا ما نكح آباؤكم من النساء } بخلاف قول الله تعالى { حتى تنكح زوجا غيره } لإسناده إليها ، والمقصود منها العقد لا الوطء إلا مجازا .
الرأي الثاني أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، وهو ما ذهب إليه المالكية والشافعية في الأصح ، والحنابلة على الصحيح ، واستدلوا بأن لفظ النكاح عند الإطلاق ينصرف إلى العقد ما لم يصرفه دليل لأنه المشهور في القرآن والأخبار ، ولأن النكاح أحد اللفظين اللذين ينعقد بهما عقد النكاح ، فكان حقيقة فيه كاللفظ الآخر ، وقد قيل ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعني الوطء إلا قوله تعالى { حتى تنكح زوجا غيره } لخبر ( "حتى تذوقي عسيلته " ) ولصحة نفيه عن الوطء ، ولأنه ينصرف إليه عند الإطلاق ولا يتبادر الذهن إلا إليه فهو ما نقله العرف .
الرأي الثالث أنه حقيقة في كل من العقد والوطء ، وهو رأي عند الحنفية على أنه مشترك لفظي فيهما أو مشترك معنوي فيهما .
وقال بهرام من المالكية ويستعمل لفظ النكاح- في الشرع- في الوجهين ، لكن على سبيل الحقيقة فيهما جميعا .
وقال الشافعية في وجه إنه حقيقة فيهما بالاشتراك كالعين .
وقال الحنابلة في قول هو مشترك ، بمعنى أنه حقيقة في كل منهما بانفراده ، قال المرداوي وعليه الأكثر .
وفي قول عندهم هو حقيقة فيهما معا ، فلا يقال هو حقيقة على أحدهما بانفراده بل على مجموعهما فهو من الألفاظ المتواطئة ، قال ابن رزين هو الأشبه ، قال المرداوي والفرق بين الاشتراك والتواطؤ أن الاشتراك 41 207 يقال على كل منهما بانفراده حقيقة ، بخلاف المتواطئ ، فإنه لا يقال حقيقة إلا عليهما مجتمعين .
ما يترتب على الاختلاف في حقيقة النكاح
$ ما يترتب على الاختلاف في حقيقة النكاح
2 - يترتب على اختلاف الفقهاء في حقيقة النكاح اختلاف الحكم في بعض المسائل الفقهية .
فمن زنى بامرأة حرمت على أصوله فروعه عند الحنفية ، وهو الأشهر عند الحنابلة .
وقال الشافعية ، وهو المعتمد عند المالكية إن الزنا لا يثبت المصاهرة ، فلمن زنى بامرأة أن يتزوج بفروعها وأصولها ، لأبيه وابنه أن يتزوجها ، قال الشبراملسي بناء على أن الوطء لا يسمى نكاحا ولا يترتب عليه التحريم بالمصاهرة ، لأن النكاح حيث أطلق حمل على العقد إلا بقرينة ، فنحو قوله تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم }
معناه لا تنكحوا من عقد عليها آباؤكم ، وهو يفيد أن من زنى بها أبوه لا تحرم عليه .
وقالت القرطبي إن الزنا لا حكم له ، لأن الله سبحانه وتعالى قال { وأمهات نسائكم } وليست التي زنى بها من أمهات نسائه ولا ابنتها من ربائبه ، لأنه لما ارتفع الصداق في الزنا ووجوب العدة الميراث ولحوق الولد ووجب الحد ارتفع أن يحكم له بحكم النكاح الجائز .
وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت ( " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل زنى بامرأة ، فأراد أن يتزوجها أو ابنتها فقال لا يحرم الحرام الحلال ، إنما يحرم ما كان بنكاح " )
41 208 ومما يترتب على اختلاف الفقهاء في حقيقة النكاح أن من حلف لا ينكح ، ومن علق الطلاق على النكاح فإن الحنث ووقوع الطلاق بالوطء عند من يقول إن النكاح حقيقة فيه ، وبالعقد عند من يرى أن النكاح حقيقة فيه .
وفصل الحنفية فقالوا لو قال لزوجته إن نكحتك فأنت طالق تعلق بالوطء ، وكذا لو أبانها قبل الوطء ثم تزوجها تطلق به لا بالعقد ، بخلاف الأجنبية فيتعلق بالعقد ، لأن وطأها لما حرم عليه شرعا كانت الحقيقة مهجورة فتعين المجاز .

(132/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية