الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مختصر اختلاف العلماء للطحاوي

مختصر اختلاف العلماء للطحاوي
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم في الماء الذي خالطته نجاسة قال أصحابنا يفسده والآبار والأواني سواء وكذلك الجنب والمحدث إذا اغتسلا فيه أفسداه وكره الثوري ولوغ الكلب إلا أن يكون كثيرا ولم يجد للكثير شيئا وقال مالك في بئر معينة اغتسل فيها جنب إن ذلك لا يفسدها وذكر ابن القاسم عنه أن الجنب لا يغتسل في الماء الدائم ولو اغتسل فيه لم ينجسه إذا كان معينا وقال في الحياض التي يستسقى منها للدواب لو اغتسل فيها جنب أفسده إلا أن يكون قد غسل قبل ذلك فرجه وموضع الأذى منه فلا يكون به بأسا قال أبو جعفر قد دل على أن مذهبه في مياه الآبار أن النجاسة لا تلحقها فإنها في حكم مياه البحار إلا أنه كره الإغتسال فيها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم الجنب عن الإغتسال في الماء الدائم
وقال الأوزاعي لا يفسد الماء بالنجاسة إلا أن يكون تغير طعمه أو ريحه وكره الليث للجنب في أن يغتسل في البئر وقال ابن صالح لا بأس بأن يغتسل الجنب في الماء الراكد الكثير القائم في النهر والسبخة وكره الوضوء بالماء للصلاة إذا كان أقل من قدر الكر وقال الشافعي إذا كان الماء قلتين لم ينجس إلا بما غير طعمه أو ريحه أو لونه وإن كان أقل من قلتين نجس بمخالطة النجاسة وروى منصور بن زاذان عن عطاء في قصة الحبشي الذي مات في زمزم فأمر ابن الزبير بنزحه فلم ينقطع وذلك بحضرة بقايا الصحابة فلم يخالفوه وروى عطاء بن السائب عن ميسرة عن علي عليه الكرامة عن بئر وقعت فيها فأرة فماتت قال ينزح ماؤها حتى يغلبهم والله أعلم فيما يموت في البئر قال إبراهيم النخعي في البئر يموت فيها الجرذ ينزح منها أربعون دلوا

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية