الكتاب : طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة |
طهور المسلم (1/1)
في ضوء الكتاب والسنة
مفهوم وفضائل وآداب وأحكام
تأليف الفقير إلى الله تعالى
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قال الله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} البقرة: 222.
وقال صلى الله عليه وسلم:
”الطهور شطر الإيمان“.
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه, ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّنت فيها كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته، كل ذلك مقروناً بالأدلة من الكتاب والسنة، فما كان من صواب فمن الله الواحد المنّان، وما كان من خطأ أو تقصير فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله صلّى الله عليه وسلّم(1).
وقد عرضت ما أشكل عليّ من مسائله الخلافية على سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، حفظه الله، وجزاه خيراً، وأعظم مثوبته، فأخذت بما يرجحه(2)، أطال الله عمره على طاعته وأحسن عمله.
وقد قسمت البحث إلى تسعة مباحث وتحت كل مبحث مطالب ومسالك في الغالب مرقمة كالتالي:
المبحث الأول: مفهوم الطهارة وأنواعها.
المبحث الثاني: أنواع النجاسات ووجوب تطهيرها أو زوالها.
المبحث الثالث: سنن الفطرة وأنواعها.
__________
(1) اقتداء بما قاله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انظر: سنن أبي داود برقم 2116 وصححه الألباني. في صحيح أبي داود 2/397, وانظر: الروح لابن القيم ص 30.
(2) سواء كان ذلك عن طريق المقابلة والاستفتاء أو الرجوع إلى مؤلفاته وترجيحاته وتقريراته عند العجز عن المقابلة.