الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ
    الشَّامل للأدلّة الشَّرعيَّة والآراء المذهبيَّة وأهمّ النَّظريَّات الفقهيَّة وتحقيق الأحاديث النَّبويَّة وتخريجها
    المؤلف : أ.د. وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ
    أستاذ ورئيس قسم الفقه الإسلاميّ وأصوله
    بجامعة دمشق - كلّيَّة الشَّريعة
    الناشر : دار الفكر - سوريَّة - دمشق
    الطبعة : الطَّبعة الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها، وهي الطَّبعة الثَّانية عشرة لما تقدَّمها من طبعات مصوَّرة؛ لأنَّ الدَّار النَّاشرة دار الفكر بدمشق لاتعتبر التَّصوير وحده مسوّغاً لتعدّد الطّبعات مالم يكن هناك إضافات ملموسة.
    عدد الأجزاء : 10
    ـ الكتاب مقابل على المطبوع ومرقَّم آليّاً ترقيماً غير موافق للمطبوع.
    ـ مذيَّل بالحواشي دون نقصان.
    نال شرف فهرسته وإعداده للشَّاملة: أبو أكرم الحلبيّ من أعضاء ملتقى أهل الحديث
    لا تنسونا من دعوة في ظهر الغيب ...

وأما أسهم الشركات التجارية وهي التي تشتري البضائع وتبيعها كشركات التجارة الخارجية، وشركات الاستيراد والتصدير، وشركات بيع المصنوعات الوطنية، أو التي تقوم بتصنيع بعض المواد الخام أو تشتريها، مثل شركات البترول وشركات الغزل والنسيج، وشركات الحديد والصلب، والشركات الكيماوية، فتجب الزكاة فيها، لأنها تمارس عملاً تجارياً، سواء معه صناعة أو لا، وتقدر الأسهم بقيمتها الحالية، بعد حسم قيمة المباني والالآت والأدوات المملوكة لهذه الشركات، وتقدر هذه القيمة للأصول الثابتة إما بالربع أو أكثر أو أقل.
وهذا يعني أن الشركات التجارية المحضة تجب زكاة أسهمها بحسب قيمتها التجارية في الأسواق، مع أرباحها المقررة لها في نهاية العام، كزكاة العروض التجارية بنسبة 5،2% إذا كان أصل رأس المال والربح نصاباً شرعياً، ولا زكاة على المحل التجاري من حيث البناء والتجهيزات التي فيه.
أما الشركات الصناعية ـ التجارية كشركات السكّر والنفط والمطابع وصناعة السفن والطائرات والسيارات، فتقدر الأسهم بقيمتها التجارية الحالية، مع حسم قيمة المباني والالآت وأداوت الإنتاج.
وهذا الرأي يناسب المقرر في المذاهب الأربعة، وهو أن المصانع والعمارات الاستغلالية لا زكاة فيها، وإنما الزكاة على أرباحها السنوية إذا بلغت النصاب الشرعي وحال الحول عليها (أي مضى عام عليها في يد صاحبها) وهو الرأي الذي أخذ به مجمع الفقه الإسلامي في جدة في دورته الثانية لعام 1406 هـ /1985 م. وقرر فقهاء المذاهب أنه لا زكاة على سلاح الاستعمال وكتب العالم وآلات المحترفين، لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية أصلاً، وسبب الزكاة ملك النصاب النامي ولو تقديراً بالقدرة على الاستنماء.

(3/203)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية