الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مفاتيح العلوم
    المؤلف : الخوارزمي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

المقالة الأولى
وهي ستة أبواب
الباب الأول
في الفقه
الفصل الأول
في أصول الفقه
أصول الفقه المتفق عليها ثلاثة: كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة.
والمختلف فيها ثلاثة: القياس، والاستحسان، والاستصلاح.
فأما كتاب الله سبحانه، فإن سبيل الفقيه أن يعرف تأويله، ووجوه الخطاب فيه من الخصوص والعموم، والناسخ والمسوخ، والأمر النهي، والإباحة والحظر، ونحوها مما شرح في التفاسير وكتب أصول الدين.
وأما سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي ثلاثة أضرب: أحدها القول، والثاني الفعل، والثالث الإقرار.
فالقول: ما روي عنه، صلى الله عليه وسلم أنه قال.
والفعل: ما روي عنه، صلى الله عليه وسلم أنه فعل.
والإقرار: ما روي عنه، صلى الله عليه وسلم أنه أقر عليه قومه ولم ينكره عليهم.
ثم من الإخبار: خبر التواتر، وهو ما رواه جماعة من الصحابة، وقد اتفق عامة الفقهاء على قبوله.
ومنها ما هو خبر الواحد، وهو ما يرويه الرجل الواحد من الصحابة. وأكثر الفقهاء يقولون بقبوله على شرائط يطول الكلام بذكرها.
ومن الحديث: ما هو متصل. وهو الذي يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم واحد، عن آخر، من غير أن ينقطع.
والمرسل والمنقطع: ما يرويه أحد التابعين الذين لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم، مثل الحسن البصري، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب، ويقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من غير أن يذكر من حدثه به عنه.
وقد قبله كثيرٌ من العلماء وزيفة بعضهم.
وأما الإجماع، فهو اتفاق الصحابة من المهاجرين والأنصار، وكذلك اتفاق العلماء في الأمصار في كل عصر دون غيرهم من العامة.
وأما القياس، فقد قال به جمهور العلماء، غير داود بن علي الأصفهاني ومن تبعه.
والقياس نوعان: قياس علة، وقياس شبه.
فقياس العلة: أن تجمع المقيس والمقيس به علة.
وقياس الشبة أن لا تجمع المقيس والمقيس به علة.
ولكن يقاس به على طريق التشبيه.
وكثير من الفقهاء لا يفرقون بينهما.
وطرد العلة هو أن تجعل مطردة في جميع معلولاتها.
وأما الاستحسان، فهو ما تفرد به أبو حنيفة وأصحابه، ولذلك سموا أصحاب الرأي، ومثال ذلك جواز دخول الحمام، وإن كان ما يستعمل فيه من الطين والماء مجهور المقدار.
وقيل: الاستحسان، هو قياس، لكنه خفي غير جلي.
وأما الاستصلاح، فهو ما تفرد به مالك بن أنس وأصحابه، ومثاله ما أجازه من تعامل الصيارفة وتبايعهم الورق بالورق، والعين بالعين، بزيادة ونقصان، وإن كان ذلك محظوراً على غيرهم، لما فيه من الصلاح للعامة.
فهذه أصول الفقه التي مرجعه إليها، ومداره عليها، وبالله التوفيق.
الفصل الثاني
في الطهارة
الماء المضاف، هو ما أضيف إلى شيء، كماء الورد، وماء الخلاف ونحوهما.
والماء المطلق: الذي لا يضاف إلى شيء.
والماء المستعمل، هو غسالة المتطهر، وسؤر الكلب، أي بقية ما يشربه. والسؤر: كل بقية، والجمع، آسآر، والسؤرة: البقية أيضاً.
التحري في الإناءين ونحوهما: تمييز الطاهر من النجس بأغلب الظن، واشتقاقه من الحري، وهو الخليق، وهو طلب ما هو أحرى بالطهارة، كما اشتق التقمن من القمن.
الاستنثار: استنشاق الماء ثم إخراجه بتنفس الأنف، وهو من النثرة، وهي للدواب شبه العطسة للإنسان. والنثرة، أيضاً، فرجة حيال وترة الأنف، وبها سميت إحدى منازل القمر، لأنها نثرة الأسد.
والاستجمار، هو الاستنجاء بالجمرة، وهي الحصاة، ومن ذلك: رمي الجمار في الحج.
الفصل الثالث
في الصلاة والأذان
التثويب: أن يقول المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم الترجيع، هو أن يعود في قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، ويكرر ذلك، وهو مذهب أصحاب الحديث.
فأما الترجيع في الصوت، فهو ترديده وتكرير أجزائه.
التحريم، هو التكبير في أول الصلاة.
التحليل، هو التسليم.
التشهد، قولك التحيات لله، إلى آخرها.
القنوت، دعاء الوتر.
الفصل الرابع
في الصوم
القلس. قال الخليل: هو ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيءٍ، فإن عاد فهو القيء.
الاعتكاف، هو لزوم المسجد والقعود عن المكاسب.

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية