الكتاب : مصنفات حذر منها الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء |
سلسلة بحوث وتحقيقات مختارة من مجلة الحكمة (28) (1/1)
بقلم
Almodhe1405@hotmail.com
almodhe@yahoo.com
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له.
أما بعد؛ فإني أضع بين يدي أخي القارئ ما وقفت عليه من مصنفات حذر منها الإمام الذهبي في كتابه الماتع النافع "سير أعلام النبلاء" هذا السفر العظيم الذي ضمنه دررًا ثمينة من استدراكات واستطرادات وتنبيهات على أمور مهمات في أمور كليات، من مسائل عقدية ونصائح ذهبية.
وإن هذه المصنفات التي حذر منها الإمام الذهبي بمثابة الإشارات لطلبة العلم الشرعي، وفيها لفت نظر لهم لمسائل كليات، وضوابط مهمات، فيما يخص هذا الكم الهائل من المؤلفات والمصنفات(1) فإن المكتبة الإسلامية قد امتلأت بالكتب والأبحاث، وفيها اختلط الغث بالسمين، والخرز بالدر الثمين.
وقد حذر الذهبي من كتب ومصنفات أهل البدع والضلال، فقال في ترجمة أبي حامد الغزالي في "السير" (19/ 328 - 329): "فالحذر الحذار من هذه الكتب، واهربوا بدينكم من شبه الأوائل، وغلا وقعتم في الحيرة، فمن رام النجاة والفوز، فليلزم العبودية، وليدمن الاستعانة بالله، وليبتهل إلى مولاه في الثبات على الإسلام، وأن يتوفى على إيمان الصحابة، وسادة التابعين، والله الموفق، فحسن قصد العالم يغفر له، وينجو إن شاء الله".