الكتاب : اكتفاء القنوع بما هو مطبوع المؤلف : إدوارد فنديك مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] |
الباب الأول (1/1)
في اعتناء الإفرنج باللغة العربية
وفيه اثنا عشر فصلاً و هي فصل 1 :اللغة العربية فصل 2 :اقدم الكتابات المحفورة باللغة العربية فصل 3 :اللغة العربية خارج جزيرة العرب فصل 4 : اللغة العربية الحديثة أي الدارجة فصل 5 : اللغة العربية في إسبانيا فصل 6 : شروع الإفرنج بدرس اللغة العربية فصل 7 : اعتناء الإفرنج بدرس اللغة العربية فصل 8 : قواميس الإفرنج للغة العربية فصل 9 : منتخبات أي كتب مطالعة للغة العربية جمعها الإفرنج فصل 10 : كتب الإفرنج في الصرف و النحو للغة العربية الدارجة فصل 11 : مجموعات الأمثال العربية الدارجة عند العامة فصل 12 : حكايات العامة و قصصهم جمعها الإفرنج قال الشاعر المطبوع المرحوم فرنسيس فتح الله مراش الحلبي لطالب علم
تسلسلَ العلمُ من مصرٍ إلى عجمٍ ... للروم للعرب للإفرنج فلبدر
وإن تعكر بالآراء لا ضررٌ ... فرُبَّ نفعٌ آتى من موقع الضرر
فالنيل و هو عكير الوجه يطفح في ... مصرٍ و يودع فيها أروق الأثر
فاستقبل العلم مفتوح البصيرة كي ... يمر فيها مرور الطلع في الزهر
فالعلم في راس من ضاعت بصيرتهُ ... مثل السراج بأيدي ضائع البصر
الباب الأول
في اعتناء الإفرنج باللغة العربية
1 - اللغة العربية
اعلم إن اللغة العربية و الحديثة هما الفرع الجنوبي من اللسان السامي نسبة إلى سام بن نوح لا نسبة إلى السموّ و الفرع الأوسط للسان السامي هي اللغات العبرانية و النباطية و التدمرية. و الفرع الشمالي منه هي اللغات الآرامية و الكلدانية و السريانية. و هاك بيانها في هيئة جدول
بيان أهم فروع اللسان السامي
1: - الفرع الجنوبي اللغة العربية " حية " اللغة الحبشية " حية " 2:الفرع الأوسط اللغة العبرانية " ميتة " إلا على السنة الحاخامين اللغة النباطية " ميتة " اللغة التدمرية " ميتة " 3:الفرع الشمالي اللغة الآرامية " ميتة " اللغة الكلدانية " ميتة " إلا في بعض القرى اللغة السريانية " ميتة " إلا في بعض القرى و في أواخر زمن الجاهلية و مدة صدر الإسلام انتشرت اللغة العربية من وطنها الحقيقي الذي هو جزيرة العرب و فاضت حتى عمت جانباً عظيماً من غربي قارة آسيا و القطر المصري و سائر سواحل أفريقيا الشمالية. و هي أي اللغة العربية أغنى كافة أخواتها من اللغات السامية في عدد الكلمات الأصلية أي المجردة عن المزيدات. و قد بقي فيها دون أخواتها شي من صيغ الاشتقاق و صور التصريف إلى عهد قريب من يومنا آما اللسان الذي نسميه نحن عادة باللغة العربية فهو في الأصل لغة القبائل التي كانت ساكنة في الأصقاع الشمالية و الوسطى من شبه جزيرة العرب. و كان في العهد القديم فرق بيّنٌ بين هذا اللسان و بين لغة العرب آهل الجنوب الذين هم الصابئة و الحميريون و غيرهما. و كان لسان آهل الجنوب ايضاً متفرعاً إلى عدة لغات غير إنه لم يبق إلى يومنا هذا منه سوى بعض الكتابات المحفورة و شيء قليل جداً من اللسان الحي أي الذي يتكلم به بعض القبائل الضعيفة في جهات مهرا و حضرموت و يعرف الان بالاكهيلي.
2 - اقدم الكتابات المحفورة العربية