الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام
    المؤلف : ابن الضياء
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ومن ذلك مساجد خارج مكة من أعلاها من ذلك مسجد بأعلى مكة يقال له: مسجد الجن. قال الأزرقي: وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد الحرس وعرفه الأزرقي بأنه مقابل للحجون بأعلى مكة وأنت مصعد على يمينك وإنما سمي مسجد الحرس؛ لأن صاحب الحرس كان يطوف بمكة حتى إذا انتهى إليه وقف عنده ولم يجز حتى يتوافى عنده عرفاؤه وحرسه يأتونه من شعب عامر، وإذا توافوا عنده رجع منحدراً إلى مكة قال: وهو فيما يقال له: موضع الخط الذي خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود ليلة استمع عليه الجن، قال: وهو يسمى مسجد البيعة. يقال: إن الجن بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع. ومن ذلك مسجد يقال له: مسجد الشجرة بأعلى مكة مقابل مسجد الجن. يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا شجرة كانت في موضعه وهو في مسجد الجن يسألها عن شيء فأقبلت تخط بأصولها وعروقها الأرض حتى وقفت بين يديه، فسألها عما يريد ثم أمرها فرجعت حتى انتهت إلى موضعها. ومن ذلك المسجد الذي يقال له: مسجد الإجابة على يسار الذاهب إلى منى في شعب بقرب ثنية إذاخر، وهو مسجد مشهور عند أهل مكة. يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه وهذا المسجد الآن منخرب جداً وجدرانه ساقطة إلا القبلى، وفيه حجر مكتوب فيه إنه مسجد الإجابة، وإنه عمر في سنة عشرين وسبعمائة. ومن ذلك المسجد الذي يقال له: مسجد البيعة. وهي البيعة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الأنصار بحضرة عمه العباس بن عبد المطلب على ما ذكره أهل السير وهذا المسجد بقرب العقبة التي هي حد منى من جهة مكة، وهو وراء العقبة بيسير إلى مكة في شعب على يسار الذاهب إلى منى، وفيه حجران مكتوب في أحدهما إن المنصور العباسي أمر ببنيان هذا المسجد مسجد البيعة التي كانت أول بيعة بايع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الآخر ذكر أنه مسجد البيعة، وأنه بنى في سنة أربع وأربعين ومائة، وعمره بعد ذلك المستنصر العباسي في سنة تسع وعشرين وستمائة، وهو الآن منخرب جداً. ومن ذلك مسجد بمنى عند الدار المعروفة بدار النحر بين الجمرة الأولى والوسطى على يمين الصاعد إلى عرفة، يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الضحى ونحر هديه على ما هو موجود في حجر فيه مكتوب ذلك، وفيه أن الملك قطب الدين أبا بكر بن الملك المنصور صاحب اليمن أمر بعمارته في سنة خمس وأربعين وستمائة. ومن ذلك المسجد الذي يقال له، مسجد الكبش بمنى على يسار الصاعد إلى عرفة " بلحف ثبير " ، وهو مشهور بمنى، والكبش الذي نسب هذا المسجد إليه هو الكبش الذي فدي به إسماعيل أو إسحاق بن إبراهيم. وذكر الفاكهي خبراً عن علي يقتضي أن هذا الكبش نحر بين الجمرتين بمنى، ويؤيد هذا ما ذكره المحب الطبري عن ابن عباس أن إبراهيم نحر الكبش في المنحر الذي ينحر فيه الخلفاء اليوم. قال المحب الطبري: وذلك في سفح الجبل المقابل له يعني: المقابل لثبير وأشار المحب بذلك إلى الموضع الذي يقال له اليوم دار النحر بمنى فإن أمامها ينحر هدى صاحب اليمن، وهو بقرب المسجد الذي تقدم ذكره قبل هذا المسجد. ومن ذلك مسجد الخيف وهو مسجد مشهور عظيم الفضل، تقدمت فضائله في كتاب المناسك، وتقدم تعريف موضع مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه الأحجار التي بين يدي المنارة وهذا الموضع معروف عند الناس إلى الآن. وذكر الأزرقي صفته وذرعه وعدد أبوابه. والمنارة التي فيها الآن عمرها الملك المظفر صاحب اليمن في سنة أربع وسبعين وستمائة وفيها عمر ما تشعث من مسجد الخيف، وممن عمره والد الخليفة العباسي الناصر واسمه مكتوب على بابه الكبير، وعمره من قبل ذلك الجواد وزير صاحب الموصل، وعمره في سنة عشرين وسبعمائة تاجر دمشقي يقال له ابن المرجاني بأزيد من عشرين ألف درهم وعمر فيه بعد ذلك مواضع وهو الآن كثيراً تشعث. ومن ذلك مسجد عن يمين الموقف يعرف بمسجد إبراهيم. قال الأزرقي: وليس هو بمسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام بعرفة. ومن ذلك مسجد التنعيم حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن يعمر عائشة منه، وتقدم بعرفة في الباب الرابع عشر. ومن ذلك مسجد بذي طوى نزل هنالك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اعتمر وحين حج تحت سمرة في موضع المسجد قال ابن الجوزي في " المثير " : وبنته زبيدة. ومن ذلك مسجد بأجياد، وفيه موضع يقال

(1/87)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية