الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

سمعت بعض أهل العلم يقولون: قال إبراهيم عليه السلام لاسماعيل: أبغني حجراً أجعله للناس آية، قال: فذهب إسماعيل ثم رجع ولم يأته بشيء ووجد الركن عنده فلما رآه، قال له: من أين لك هذا ? قال إبراهيم: جاء به من لم يكلني إلى حجرك؛ جاء به جبريل عليه السلام، قال: فوضعه إبراهيم عليه السلام في موضعه هذا، فأنار شرقاً وغرباً ويمناً وشاماً، فحرم الله تعالى الحرم من حيث انتهى نور الركن واشراقه من كل جانب، قال: ولما قال إبراهيم ربنا أرنا مناسكنا، نزل إليه جبريل فذهب به فأراه المناسك ووقفه على حدود الحرم، فكان إبراهيم يرضم الحجارة، وينصب الأعلام، ويحثي عليها التراب، وكان جبريل يقفه على الحدود، قال: وسمعت إن غنم إسماعيل عليه السلام، كانت ترعى في الحرم ولا تجاوزه ولا تخرج منه، فإذا بلغت منتهاه من كل ناحية من نواحيه، رجعت صابة في الحرم.
حدثنا أبو الوليد حدثني جدي حدثنا سعيد بن سالم عن ابن جريج، قال: كنت أسمع من أبي يزعم إن إبراهيم أول من نصب أنصاب الحرم، حدثنا أبو الوليد حدثنا جدي حدثنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن محمد بن الأسود، انه أخبره إن إبراهيم أول من نصب أنصاب الحرم، وإن جبريل عليه السلام دله على مواضعها، قال ابن جريج: وأخبرني أيضاً عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر يوم الفتح تميم بن أسد جد عبد الرحمن بن عبد المطلب بن تميم فجددها.

(1/384)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية