الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]
    الكتاب : معجم البلدان
    المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله
    الناشر : دار الفكر - بيروت
    عدد الأجزاء : 5

الناس إلى الجنة أو إلى النار وروي عن كعب أن جميع الأنبياء عليهم السلام زاروا بيت المقدس تعظيما له وروي عن كعب أنه قال لا تسموا بيت المقدس إيلياء ولكن سموه باسمه فإن إيلياء امرأة بنت المدينة وعن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله فلما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس سأل الله حكما يوافق حكمه وملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه الله ذلك وعن ابن عباس قال البيت المقدس بنته الأنبياء وسكنته الأنبياء ما فيه موضع شبر إلا وقد صلى فيه نبي أو قام فيه ملك وعن أبي ذر قال قلت لرسول الله أي مسجد وضع على وجه الأرض أولا قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال البيت المقدس وبينهما أربعون سنة وروي عن أبي بن كعب قال أوحى الله تعالى إلى داود ابن لي بيتا قال يا رب وأين من الأرض قال حيث ترى الملك شاهرا سيفه فرأى داود ملكا على الصخرة واقفا وبيده سيف وعن الفضيل بن عياض قال لما صرفت القبلة نحو الكعبة قالت الصخرة إلهي لم أزل قبلة لعبادك حتى إذا بعثت خير خلقك صرفت قبلتهم عني قال ابشري فإني واضع عليك عرشي وحاشر إليك خلقي وقاض عليك أمري وناشر منك عبادي وقال كعب من زار البيت المقدس شوقا إليه دخل الجنة ومن صلى فيه ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأعطي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ومن تصدق فيه بدرهم كان فداءه من النار ومن صام فيه يوما واحدا كتبت له براءته من النار وقال كعب معقل المؤمنين أيام الدجال البيت المقدس يحاصرهم فيه حتى يأكلوا أوتار قسيهم من الجوع فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من الصخرة فيقولون هذا صوته رجل شبعان فينظرون فإذا عيسى ابن مريم عليه السلام فإذا رآه الدجال هرب منه فيتلقاه بباب لد فيقتله وقال أبو مالك القرظي في كتاب اليهود الذي لم يغير إن الله تعالى خلق الأرض فنظر إليها وقال أنا واطىء على بقعتك فشمخت الجبال وتواضعت الصخرة فشكر الله لها وقال هذا مقامي وموضع ميزاني وجنتي وناري ومحشر خلقي وأنا ديان يوم الدين وعن وهب بن منبه قال أمر إسحاق ابنه يعقوب أن لا ينكح امرأة من الكنعانيين وأن ينكح من بنات خاله لابان بن تاهر بن أزر وكان مسكنه فلسطين فتوجه إليها يعقوب وأدركه في بعض الطريق الليل فبات متوسد حجرا فرأى فيما يرى النائم كأن سلما منصوبا إلى باب السماء عند رأسه والملائكة تنزل منه وتعرج فيه وأوحى الله إليه إني أنا الله لا إله إلا أنا إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وقد ورثتك هذه الأرض المقدسة وذريتك من بعدك وباركت فيك وفيهم وجعلت فيكم الكتاب والحكمة والنبوة ثم أنا معك حتى تدرك إلى هذا المكان فاجعله بيتا تعبدني فيه أنت وذريتك فيقال إنه بيت المقدس فبناه داود وابنه سليمان ثم أخربته الجبابرة بعد ذلك فاجتاز به شعيا وقيل عزير عليهما السلام فرآه خرابا فقال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه كما قص عز و جل في كتابه الكريم ثم بناه ملك من ملوك فارس يقال له كوشك وكان قد اتخذ سليمان في بيت المقدس أشياء عجيبة منها القبة التي فيها السلسلة المعلقة ينالها صاحب الحق ولا ينالها المبطل حتى اضمحلت بحيلة غير معروفة وكان من عجائب بنائه أنه بنى بيتا وأحكمه وصقله فإذا دخله الفاجر والورع تبين الفاجر من الورع لأن

(5/167)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية